تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
أصالتي البراءة والصحة ، وإطلاقات أدلة تلك المعاوضات هو الأول . واستدل للأخير بأمور . منها : القطع بوجود المناط في سائر المعاوضات أيضا . ومنها : جريان حكمة الربا المنصوصة في النصوص ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : من أبواب الربا حديث : 2 و 9 و 11 .، وهي تعطيل المعاش وزوال اصطناع المعروف . ومنها : إطلاقات أدلة الحرمة من الكتاب والسنة ، كقوله تعالى : * ( وَحَرَّمَ الرِّبا ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 275 وراجع ما يتعلق بالآية الكريمة في ج : 4 من مواهب الرحمن في تفسير القرآن .، وقول الصادق عليه السّلام : « الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزاد واحد منهما على الآخر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الربا حديث : 3 .، وقوله عليه السّلام : « الفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيها زيادة ولا نقصان الزائد والمستزيد في النار » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الصرف حديث : 1 .، وعنه عليه السّلام : « كان علي عليه السّلام يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، ولم يكن علي عليه السّلام يكره الحلال » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الربا حديث : 1 .إلى غير ذلك من الأخبار . والكل مردود . أما الأول : فعهدة إثباته على مدعيه ولا يقدر على إثباته إلا من أحاط بالوحي ولو ببعض مراتبه . وأما الثاني : فلا ريب في عدم جريانها لندرة غير البيع من سائر المعاوضات بين الناس ويدور معاشهم على البيع والقرض فحرّم الشارع الربا فيهما لتلك الحكمة ، مضافا إلى ما ثبت من أن الحكمة لا كلية فيها لأنها حكمة أصل الجعل لا أن تكون علة المجعول . وأما الثالث : فانصرافها بل ظهورها في البيع للقرائن الداخلية والخارجية مما لا ينكر لاشتمال جملة من النصوص على البيع ، مع إن إطلاقات المثل