شرح
الخامس : إذا كان البائع والشاهد ملعونين فيبطل أصل البيع بالفحوى .
وكل هذه الوجوه مخدوشة : أما الأول : فليس عليه دليل معتبر من عقل أو نقل أو إجماع ، وإنما نسب ذلك إلى المسالك ومجمع البيان وذلك اجتهاد منهما لا ينفع لغيرهما .
وأما الثاني : ففيه .
أولا : انه منقوض بما إذا كانت متميزة .
وثانيا : إنه يجري على المبيع حينئذ حكم البيع المشترك مع ملك الغير فيصح في المثل وتستخرج الزيادة الباطلة باختيارهما أو بالقرعة .
وأما الثالث : فالبيع منحل بالنسبة إلى المماثل وغيره ، كما إذا باع مال نفسه مع مال غيره فيصح بالنسبة إلى مقدار المثل ويبطل بالنسبة إلى الزيادة ، كما في جميع البيوع الواقعة على ما يجوز وما لا يجوز .
وأما الرابع : فهو عين المدعى وأصل الدعوى فقد ذكر بعنوان الدليل .
وأما الأخير : فاللعن عليهما إنما هو باعتبار الزيادة لا أصل البيع من حيث هو ، فكل ما يقال في بيع ما يملك وما لا يملك نقول به في المقام أيضا .
وأما الجهة الرابعة : - وهي البحث بحسب كلمات الفقهاء - فليس في البين إجماع على أحد الأقوال وان نسب في الجواهر بطلان أصل البيع إلى ظاهر الأصحاب ، وهذه النسبة مع أن المسألة ثلاثة الأقوال متهافتة مع عدم كون المسألة معنونة بالتفصيل في كتب القدماء قدس سره مع أنه يمكن أن يستفاد من قوله تعالى : * ( وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 279 وراجع ما يتعلق بالآية المباركة في ج : 4 من مواهب الرحمن في تفسير القرآن .، توسعة الأمر في المعاملات الربوية في الجملة ، فالجزم ببطلان أصل المعاملة مشكل جدا وإن كان موافقا للاحتياط .
الجهة الرابعة : هل تختص حرمة الربا المعاملي بخصوص البيع فقط ، أو تعمّ جميع المعاوضات مطلقا ؟ نسب إلى المشهور الأخير ولكن مقتضى