الماء والعشب والكلأ قبل حيازتها والسموك والوحوش قبل اصطيادها ، والموات من الأرض قبل إحيائها [ 55 ] .
نعم ، إذا استنبط بئرا في أرض مباحة ملك ماءها ، وكذا لو حفر نهرا وأجرى فيه الماء من ماء مباح ، كالشط - مثلا - ملك ماءه فله حينئذ بيعه ، كسائر أملاكه [ 56 ] . وكذا لا يجوز بيع الرهن إلا بإذن المرتهن أو
شرح
المتعلق ، فيصح أن يقال ملك طلق ، كما يصح أن يقال سلطنة طلقة ، وليس لهذا التعبير عين ولا أثر في الأخبار . وإنما ذكره الأساطين من جهة كونه عنوانا مرآتيا إجماليا عن موارد الحجر في التصرف اما لقصور في مقتضى الملكية أو لمانع عن التصرف ، فاكتفوا بذكر هذا العنوان الإجمالي عن تعداد موارد الحجر ، فيكون دليل اعتبار هذا الشرط مضافا إلى الإجماع والسيرة من المتشرعة بل العقلاء ، جميع الأدلة الدالة على اعتبار عدم الحجر في الموارد المتفرقة فتأمل في ما قلناه ثمَّ راجع ما ذكر في الجواهر والمكاسب تجد الخدشة فيه ظاهرة .
[ 55 ] لأن الناس في جميع ذلك شرع سواء ، وليس أحد أولى بها من الآخر قبل الحيازة والاصطياد والاحياء ، ويدل على ذلك جملة من الأخبار .
منها : موثق محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن ماء الوادي ، فقال عليه السّلام : إن المسلمين شركاء في الماء والنار والكلأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب إحياء الموات حديث : 1 .، ومفهوم صحيح إدريس بن زيد عن أبي الحسن عليه السّلام : « قلت له : الرجل يبيع المراعي ، فقال عليه السّلام :
إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب عقد البيع حديث : 1 .. ويأتي تفصيله في كتاب الاحياء والمشتركات إن شاء اللَّه تعالى .
[ 56 ] لأن ذلك من فروع الملكية بالحيازة ، فيكون حفر البئر والنهر موجبا لحيازة الماء المباح الحاصل فيها ، ويملكه بالحيازة ويكون حينئذ كسائر أملاكه ،