يتسامح فيه فلا يصح البيع [ 53 ] .
الرابع - من شروط العوضين : كونهما ملكا طلقا [ 54 ] فلا يجوز بيع
شرح
الناس . وقوله عليه السّلام : « وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه » كناية عن التفاوت الذي لا يتسامح فيه ، فيكون الحديث مطابقا للقاعدة . وهناك احتمالات أخرى في قوله عليه السّلام ومن شاء فليراجع المطولات . ومن الأخبار صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام : « سألته عن الرجل يشتري المتاع وزنا في الناسية والجوالق ، فيقول : ارفع للناسية رطل أو أقل أو أكثر من ذلك ، أيحل ذلك البيع ؟
قال عليه السّلام : إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس إذا تراضيا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب عقد البيع حديث : 3 ، 1 .، وخبر علي ابن أبي حمزة : « سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال : جعلت فداك إني رجل أبيع الزيت - إلى أن قال - قلت : فإنه يطرح لظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا رطلا ، فربما زاد وربما نقص ، فقال عليه السّلام : إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب عقد البيع حديث : 3 ، 1 .، والمراد بالتراضي منهما أي كون الزيادة والنقيصة مما يتسامح فيها .
[ 53 ] للجهالة ، وعدم استفادة صحة هذه الصورة من الأخبار ، مع ما مر من أن الأخبار ليس فيها تعبد في شيء وإنما وردت مطابقة للقاعدة .
[ 54 ] إجماعا من المسلمين بل ضرورة من فقههم إن لم يكن من الدين ، وقد تقدم في بيع الفضولي ، قوله صلى الله عليه وآله : « لا بيع إلا في ما يملك » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب عقد البيع حديث : 3 .، وغيره من الأخبار فراجع ، هذا بالنسبة إلى أصل اعتبار الملكية أي مالكية التصرف . وأما الطلقية فهي عبارة عن الملكية المحضة من حيث تمام المقتضى وفقدان أي مانع من الموانع المتصورة ، ويصح أن يتصف بها نفس الملك من باب الوصف بحال الذات ، كما يصح أن تتصف بها السلطنة أيضا من باب الوصف بحال