شرح
قال عليه السّلام : لا يعجبني ان يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه إلا أن يوليه - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام العقود حديث : 16 ..
والتولية عبارة عن بيع الشيء مساويا مع ما اشتراه بلا زيادة ولا نقيصة ، كما أن المرابحة بيعه مع الزيادة عليه ، والمواضعة بيعه مع النقيصة منه هذا كله مع الإخبار برأس المال وأما بيعه مع عدم الإخبار به يسمى مساومة سواء زاد على ما اشتراه أو نقص عنه أو ساواه .
والبحث في هذه الأخبار من جهتين .
الأولى : أن بيع الشيء قبل قبضه هل يحرم أو يجوز ؟ يأتي في بعض المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى الجواز مع الكراهة .
الثانية : هل يستفاد منها أن الكيل والوزن قبض تعبدي أولا وهذه هي الجهة المربوطة بالبحث في المقام .
والحق أن يقال : أن الكيل والوزن في المقام فيهما احتمالان .
الأول : أن يكون لهما موضوعية خاصة في القبض ولو لم يتحقق القبض خارجا ولم يكونا بعنوان التسليم والتسلم .
الثاني : أن يقعا من حيث المقدمية الملازمة عرفا للتسليم والتسلم عرفا كما هو كذلك في المكيل والموزون والعرف يشهد بإرادة الاحتمال الثاني دون الأول ، فيصير الكيل والوزن حينئذ مثل العد في المعدودات والذرع في المذروعات من المقدمات العرفية للتسليم والتسلم والقبض فلا منافاة بين هذه الأخبار وما يشهد به العرف والاعتبار في معنى القبض .
ان قيل : فعلى هذا لا فرق في ذلك بين أقسام البيوع ويصير استثناء بيع التولية لغوا .
يقال : حيث إن بيع التولية كأنه ليس بيعا جديدا بل كأنه هو عين البيع الأول إلا أن المشتري الأول يولَّى المشتري الثاني لقبض ما باعه البائع الثاني