( مسألة 5 ) : لو تشاحا في البدأة بالتسليم بعد بنائهما على أصله وعدم الامتناع عنه يقدم قول البائع [ 12 ] .
( مسألة 6 ) : لو امتنعا عن القبض - أو أحدهما - وقبض الممتنع بدون رضا صاحبه لم يصح القبض [ 13 ] .
( مسألة 7 ) : وجوب التسليم وجوب نفسي مطلق يعم كلا من المتعاوضين في عرض واحد [ 14 ] ، وكذا وجوب تفريغ البائع المبيع من أمواله ، والمشتري الثمن كذلك أيضا إن كان عينا مشغولا بأمواله [ 15 ] فلو قصرا أو أحدهما في التفريغ وكان للبقاء أجرة وجب دفعها [ 16 ] بل وكذا
شرح
والمفروض تحقق الكيل والوزن مقدمة للقبض في البيع الأول فيولي البائع الثاني المشتري الثاني لمباشرة القبض ولا محذور حينئذ . وأما سائر أقسام البيع فبيع مستقل لا يكفي فيه ذلك .
وبعبارة أخرى : بيع التولية يصير من صغريات إخبار البائع بالكيل والوزن واعتماد المشتري عليه ولو حصل هذا المناط يجوز في سائر أقسام البيوع من هذه الجهة ولو لم يكن بيع التولية .
[ 12 ] لأن مقتضى المتعارف بدأة البائع بالتسليم إلا مع القرينة على الخلاف .
[ 13 ] لأن صحته متقومة بأحد أمرين .
إما إقباض ما في يده لصاحبه فله حينئذ قبض ما في يد صاحبه مقاصة .
وأما إذن صاحبه في القبض سواء أقبض ما عنده أم لا والمفروض انتفاء كل منهما فلا يجوز .
[ 14 ] لمكان التزامهما المعاوضي الحاصل بينهما .
[ 15 ] لأن هذا التفريغ من فروع أصل التسليم فيدل عليه ما يدل على أصل وجوب التسليم وهو أيضا واجب مطلق نفسي كما في أصل وجوب التسليم .
[ 16 ] لتحقق استيفاء المنفعة من مال الغير بغير وجه شرعي .