تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
لو لم يقصرا في وجه مطابق للاحتياط [ 17 ] . نعم ، لا أجرة في مورد العذر المقبول . ( مسألة 8 ) : لو تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري كان من مال البائع [ 18 ] .
شرح
[ 17 ] لأصالة احترام مال الغير . [ 18 ] هذه هي القاعدة المعروفة « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » والبحث فيها من جهات . الأولى : في مدركها ويدل عليها مضافا إلى الإجماع النبوي المعروف : « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب الخيار .، وخبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال : آتيك غدا إن شاء اللَّه فسرق المتاع من الرجل من مال من يكون ؟ قال عليه السّلام : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخيار .، ويمكن إقامة وجه عرفي له أيضا . بدعوى : أن أساس المعاوضات يدور مدار التسليط الفعلي للطرفين على العوضين فمع عدمه لا معنى لاعتبار المعاوضة حينئذ . الثانية : معنى كون تلف المبيع قبل القبض من مال البائع وقوع نقصان في ماله لا لزوم غرامة عليه ، لأن المعاوضة بالتلف قبل القبض تنفسخ فيرجع كل عوض إلى مالكه الأصلي فيكون تلفه منه وهذا وجه موافق للعرف والاعتبار أيضا ، لما مر من قوام المعاوضة بالتسلط الفعلي من الطرفين على العوضين وهو الغاية المطلوبة من كل معاوضة وإن لم يكن ذلك شرطا في مطلق البيع لكن هو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 281 | السيد عبد الأعلى السبزواري