لو لم يقصرا في وجه مطابق للاحتياط [ 17 ] .
نعم ، لا أجرة في مورد العذر المقبول .
( مسألة 8 ) : لو تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري كان من مال البائع [ 18 ] .
شرح
[ 17 ] لأصالة احترام مال الغير .
[ 18 ] هذه هي القاعدة المعروفة « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » والبحث فيها من جهات .
الأولى : في مدركها ويدل عليها مضافا إلى الإجماع النبوي المعروف :
« كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب الخيار .، وخبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال : آتيك غدا إن شاء اللَّه فسرق المتاع من الرجل من مال من يكون ؟ قال عليه السّلام : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخيار .، ويمكن إقامة وجه عرفي له أيضا .
بدعوى : أن أساس المعاوضات يدور مدار التسليط الفعلي للطرفين على العوضين فمع عدمه لا معنى لاعتبار المعاوضة حينئذ .
الثانية : معنى كون تلف المبيع قبل القبض من مال البائع وقوع نقصان في ماله لا لزوم غرامة عليه ، لأن المعاوضة بالتلف قبل القبض تنفسخ فيرجع كل عوض إلى مالكه الأصلي فيكون تلفه منه وهذا وجه موافق للعرف والاعتبار أيضا ، لما مر من قوام المعاوضة بالتسلط الفعلي من الطرفين على العوضين وهو الغاية المطلوبة من كل معاوضة وإن لم يكن ذلك شرطا في مطلق البيع لكن هو