( مسألة 4 ) : القبض في العقود مطلقا بيعا كان أو غيره ، سواء كان واجبا شرعيا أو التزاما بنائيا أو كان شرطا للصحة كالصرف بالنسبة إلى العوضين والسلف بالنسبة إلى الثمن ، والهبة والرهن - يرجع فيه إلى المتعارف وكلما حكم العرف بأنه قبض يثبت بذلك شرعا وما لم يحكم لا يثبت [ 9 ] فإذا رفع البائع يده عن المبيع فيما لا ينتقل - كالدار والعقار - وأذن للمشتري في الدخول فيها ورفع المنافيات عن ذلك يتحقق القبض به [ 10 ] ، وكذا في المنقول مع تحقق التخلية العرفية واستيلاء الطرف عليه
شرح
[ 9 ] لأنه لم يرد فيه تحديد شرعي فالمرجع العرف ، كما هو كذلك في جميع موضوعات الأحكام التي لم يرد فيها التحديد الشرعي ، وكل ما ورد عن الفقهاء في تعريفه ليس تعريفا تعبديا بل كلها من قبيل تعريف الكلي بالفرد ولا ريب في اختلاف ذلك باختلاف الموارد والأشياء والجامع بين الجميع هو التخلية واستيلاء الطرف عليه وهو المستفاد من خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخيار .، وهو أيضا ليس أمرا تعبديا بل إرشاد إلى المركوز في الأذهان والظاهر أن القبض في جميع موارد اعتباره له معنى واحد ما لم يدل دليل خاص على تحديده بحد خاص .
ولا ريب في أن القبض والإقباض من الأمور المتضايفة قوة وفعلا بحسب جميع المراتب المتصورة فيهما ، فالتخلية من حيث المعنى الفاعلي قائمة بالبائع مثلا ومن حيث المعنى المفعولي بالمشتري وأصل القبض هو الإمساك وهو من الأمور الإضافية إذا كان بين شخصين أيضا فكلما حكم العرف بتحققه فيه يترتب عليه الحكم شرعا وما يشك العرف في تحققه به لا يترتب عليه الحكم فضلا عما إذا حكم بالعدم .
[ 10 ] لحكم أهل العرف وأهل الخبرة بأنه قبض فيترتب عليه الأحكام