تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الأول : أن يهدي إلى الدائن هدية مثلا والدائن زاد في المدة تقربا إلى اللَّه وإحسانا إليه فقط ، وكذا لو كان ذلك بنحو الجعالة أو الصلح بشرط أن لا يجعل متعلقها نفس الزيادة في المدة بل حصلا بالنسبة إلى شيء آخر وحصلت الزيادة بداع آخر من صلة رحم أو إحسان محض أو نحو ذلك [ 16 ] . الثاني : أن يجعل الزيادة المبذولة في عوض معاملة أخرى من ثمن مبيع أو أجرة أو عوض صلح معاوضي مع اشتراط التأخير في الدين الحال إلى أجل خاص من غير أن يجعل ذلك في مقابل بذل الزيادة [ 17 ] . ويجوز
شرح
فصل في تفاسير الخاصة والعامة ، ويدل عليه صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الدين والقرض .، كما يأتي أيضا . [ 16 ] لأصالة الإباحة والبراءة ، إطلاق أدلة الصلح والجعالة ، وعدم ربط لبذل المال بزيادة المدة بل حصل كل منهما مستقلا في حد نفسه مع عدم اشتراط من أحدهما على الآخر في البين ، والربا إنما يأتي من ناحية الشرط ومجرد كون بذل المال في الواقع منشأ لحصول الزيادة في المدة لا يضر بعد عدم ذكر لفظي لذلك ظاهرا والدواعي والأغراض الواقعية لا تصير قيدا في العقود الإنشائية ما لم يكن تقييد لفظي في الظاهر . [ 17 ] للنصوص ، والإجماع منها خبر ابن عمار قال : « قلت للرضا عليه السّلام : الرجل يكون له المال فيدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخر عنه المال إلى وقت قال : لا بأس به قد أمرني أبي ففعلت ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام العقود حديث : 6 .، ومنها خبره الآخر قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام يكون لي على الرجل دراهم فيقول أخّرني بها وأنا أربحك فأبيعه جبة تقوّم علىّ بألف درهم بعشرة آلاف