تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وبأزيد منه إلى أجل أخر بطل [ 13 ] . ( مسألة 5 ) : إذا كان التأجيل حقا للمديون مشتريا كان أو غيره - فأسقطه باختياره يجوز لصاحب الدين مطالبة الدين [ 14 ] . ( مسألة 6 ) : لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه بأن يزيد في ثمنه الذي استحقه البائع مقدارا ليؤجله إلى أجل خاص ، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في الأجل سواء وقع ذلك بنحو البيع أو الصلح أو الجعالة أو غيرها [ 15 ] ، ويجوز ذلك بوجهين .
شرح
نظرهما إلى التخيير وهو يوجب الجهالة لو لم يكن معين في البين والمفروض ان الشارع عينه بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين . [ 13 ] للجهالة ، ولأنه مستلزم للربا ، ويمكن الإشكال في الأول بعدم كون هذا النحو من الجهالة التي تؤل إلى العلم مانعا كما يمكن أن يشكل في الثاني بأنه من الشرط الفاسد وقد مر عدم كونه مفسدا ، ولا يجري ما تقدم من الخبرين الدالين على الصحة بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين في المقام ، لاختلاف الموضوع فيكون من القياس الباطل ، والحق ان هذه المسائل غير منقحة في كلماتهم مع فقدان النصوص فيها . [ 14 ] لوجود المقتضى لجواز المطالبة وفقد المانع عنه بعد كون الأصل في كل حق أن يكون قابلا للإسقاط إلا مع الدليل على الخلاف وهو مفقود في المقام . نعم ، لو كان التأجيل حكما شرعيا أو حقا للدائن أو مشتركا بينه وبين المديون لا يسقط بإسقاط المديون حينئذ ولكن كل ذلك خلاف الفرض . [ 15 ] لأن كل ذلك من الربا المحرم بالأدلة الثلاثة كما يأتي تفصيله في محله إن شاء اللَّه تعالى بل مورد نزول آية الربا ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 275 وراجع ما يتعلق بالآية المباركة في ج : 4 من مواهب الرحمن في تفسير القرآن .، كان هذا القسم من الزيادة كما