( مسألة 4 ) : لو باع شيئا بثمن حالا وبأزيد منه إلى أجل بأن قال بعتك نقدا بعشرة ونسية إلى سنة مثلا بخمسة عشر وقال المشتري قبلت هكذا - فالأحوط التراضي بينهما بأقل الثمن [ 12 ] . ولو باعه إلى أجل
شرح
الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق فقال عليه السّلام : إن أردت الخروج فأخرج فإنها سنة مضطربة وليس للناس بد من معاشهم فلا تدع الطلب فقلت : أنهم قوم ملأى ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة قال بعهم قلت سنتين ؟ قال :
بعهم قلت : ثلاث سنين ؟ قال عليه السّلام : لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين » محمول على الإرشاد إلى التحفظ على المال وعدم تضييعه مهما أمكن والاستفادة منه في تمام الأحوال وهو أمر مرغوب لدى العقلاء في جميع الأعصار ، لا أن يكون المراد بهما الحرمة التعبدية الشرعية .
وأما احتمال انه لا وجه لتطويل المدة لحلول الديون بالموت ، فلا وجه له لأن الحلول بالموت حكم تعبدي شرعي يجري في المدة القصيرة والطويلة فعلى هذا الاحتمال لا بد وان يمنع عن المدة القصيرة أيضا .
[ 12 ] البحث في هذه المسألة .
تارة : بحسب القاعدة .
وأخرى : بحسب الأخبار الخاصة . أما الأولى فإن كان البيع بالنسبة إلى الثمن المردد من حيث الترديد فهو محال ، لعدم إمكان تعلق القصد بالنسبة إلى المردد من حيث هو ، إذ لا ثبوت له بوجه من الوجوه . وإن كان على وجه التخيير في اختيار أي الثمنين شاء فالبيع باطل من جهة جهالة العوض . وإن كان البيع بالأقل والزيادة في مقابل التأجيل فهو ربا ويكون من الشرط الفاسد فأصل البيع صحيح لما مر من أن الشرط الفاسد غير مفسد هذه أصول الأقسام وحكمها .
وأما الأخبار فهي على قسمين .
الأول : قول علي عليه السّلام في خبر محمد بن قيس : « من ساوم بثمنين أحدهما