تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
يشترط في البيع الأول ، فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري أن يبيعه بعد شرائه أو شرط المشتري على البائع أن يشتريه منه لم يصح على الأحوط [ 21 ] .
شرح
[ 21 ] نسب ذلك إلى المشهور ، واستدل عليه . تارة : بأنه مستلزم للدور لتوقف البيع الأول على البيع الثاني توقف المشروط على شرطه وتوقف البيع الثاني على البيع الأول ، لأنه متوقف على الملك والملك متوقف على البيع الأول فيكون البيع الثاني متوقفا عليه وهذا هو الدور . وأخرى : بأنه غير مقدور حين البيع الأول ، مع أن هذا النحو من الشرط لغو . وثالثة : بخبر ابن منذور قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام يجيئني الرجل فيطلب العينة فاشترى له المتاع مرابحة ثمَّ أبيعه إياه ثمَّ أشتريه منه مكاني قال عليه السّلام : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ان شئت اشتريت وان شئت لم تشتر فلا بأس ، فقلت : إن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون : ان جاء به بعد أشهر صلح قال عليه السّلام : انما هذا تقديم وتأخير فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام العقود حديث : 4 و 6 .، وخبر ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ، ثمَّ اشتراه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال عليه السّلام : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام العقود حديث : 4 و 6 .، هذه أدلتهم . والكل مخدوش . أما الأول : فلأن الشرط في المقام ليس ما يلزم من عدمه العدم حتى يثبت التوقف الدوري بل بمعنى الإلزام والالتزام المعاملي فلا توقف من هذه الجهة في البين . وأما الثاني : فلفرض تحقق الغرض الصحيح في البين والمعتبر من القدرة حين العمل لا حين إنشاء البيع الأول وهو قادر حينئذ .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 272 | السيد عبد الأعلى السبزواري