تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
للتخلص من الربا ببيع من عنده الدراهم شيئا على من يحتاج إليها بثمن إلى أجل ثمَّ يشتري منه ذلك الشيء حالا بأقل من ذلك الثمن فيعطيه الثمن الأقل ويبقى على ذمته الثمن الأول [ 20 ] وانما يجوز ذلك كله إذا لم
شرح
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه فقال له المطلوب : أبيعك هذا الغنم بدراهمك التي ذلك عندي فرضي قال عليه السّلام : لا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب السلف : 3 و 5 .. وأما خبر ابن الحجاج قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى فلما حل الأجل أخذته بدراهمي فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره مني قال عليه السّلام : لا تشتره منه فإنه لا خير فيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب السلف : 3 و 5 .، وكذا خبر عبد الصمد بن بشير قال : « سأله محمد بن القاسم الحناط فقال أصلحك اللَّه أبيع الطعام من الرجل : إلى أجل فأجئ وقد تغير الطعام من سعره فيقول : ليس عندي دراهم قال : خذ منه بسعر يومه قال : أفهم أصلحك اللَّه انه طعامي الذي اشتراه مني قال عليه السّلام : تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك قال : أرغم اللَّه أنفى رخص لي فرددت عليه فشدد عليّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب السلف : 5 .، فلا بد من حملهما على الكراهة ، فما نسب إلى الشيخ رحمه اللَّه في النهاية من منعه من البيع بعد حلول الأجل بنقصان من الثمن ، ونسب إليه رحمه اللَّه أيضا من منعه في خصوص الطعام بأنه بعد الحلول لا يجوز للبائع أخذ الطعام بدلا من الثمن إلا بما يساومه بلا زيادة . لا دليل على كل واحد منهما يصح الاعتماد عليه . [ 20 ] ولا ريب في جواز هذه الحيلة ، للأصل وإطلاقات أدلة البيع والتجارة ، وإطلاق بعض ما تقدم من الأخبار .