( مسألة 3 ) : لو اشترط التأجيل ولم يعين أجلا ، أو عين أجلا مجهولا كان البيع باطلا [ 9 ] ولا بد في المدة أن تكون معلومة عند المتعاملين فلا يكفي تعيينه الواقعي بعد جهل المتعاملين به [ 10 ] ، ولا فرق في المدة بين القصيرة - كساعة أو ساعتين - والطويلة كمأة سنة مع وجود غرض صحيح في البين [ 11 ] .
شرح
ولا يراه مانعا عن شيء فتشمله الإطلاقات والعمومات ، فلو جعل المدة آخر الشهر الهلالي مع احتماله للتمام والنقصان لا بأس به وكذا في نظائره .
[ 9 ] للغرر ، وعدم اقدام المتعارف على مثل هذا القسم من المعاملة ، والشك في شمول الإطلاقات والعمومات لمثله يكفي في البطلان ، لأن التمسك بها حينئذ من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك فيرجع إلى أصالة عدم النقل والانتقال بعد عدم صحة التمسك بأصالة الصحة كما هو سيرة الفقهاء في نظائر المقام .
[ 10 ] لأن بناء المعاملات عند العرف على إحراز المتعاملين خصوصيات العوضين وما يتعلق بهما بحسب نظرهما وتوافقها عليهما كذلك والتعيين الواقعي مع عدم احرازهما له لا أثر له فتراهم أنهم يرون لإحرازهم نحو موضوعية في معاملاتهم وعهودهم .
نعم ، لو كانت معلومة في الواقع ومجهولة لديهما ولكن كانت في معرض العلم بهما عرفا بحيث يقدم على ذلك نوع الناس لا بأس به حينئذ .
[ 11 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وخبر أحمد بن محمد قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام إني أريد الخروج إلى بعض الجبال فقال : ما للناس بد من أن يضطربوا سنتهم هذه فقلت له : جعلت فداك إنا إذا بعناهم بنسية كان أكثر للربح قال عليه السّلام : فبعهم بتأخير سنة قلت بتأخير سنتين ؟ قال : نعم قلت بتأخير ثلاث ؟
قال عليه السّلام : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أحكام العقود .، وفي خبر البزنطي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أحكام العقود .، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « أن هذا