تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وإذا اشترط تأجيله يكون نسيئة [ 4 ] ولا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طولب به [ 5 ] ، كما أنه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله [ 6 ] . ( مسألة 2 ) : لا بد في النسيئة أن تكون المدة معينة مضبوطة لا يتطرق إليها احتمال الزيادة والنقصان [ 7 ] ولا بأس بما يتسامح به عرفا [ 8 ] .
شرح
لأصالة البراءة بعد تحقق الأداء عرفا فلا تشمله قاعدة اليد ويصير المال بعد العزل والعرض والامتناع عن القبول يصير ملكا للدائن لصدق الأداء حينئذ عرفا ولا يجب على المديون حفظه للأصل . [ 4 ] لإجماع الفقهاء بل العقلاء ، ونصوص كثيرة منها ما تقدم من الموثق وتأتي الإشارة إلى بعضها . [ 5 ] لأجل التزامهما بالتأخير فصار ذلك حقا للمشتري على البائع مضافا إلى الإجماع . [ 6 ] لأصالة عدم الوجوب بعد رضائه بالتأخير والاقدام المعاملي على النسبية ، مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب . هذا إذا جعل التأخير حقا لهما بمعنى : انه لا يطالب البائع إلا بعد انقضاء المدة ولا يدفع المشتري إلا كذلك ، ويجوز أن يجعل حقا للمشتري فقط بمعنى : انه يجوز له التأخير إلى المدة المعينة وفي أي وقت شاء دفعه فيجب على البائع القبول حينئذ كما يجوز أن يجعل حقا للبائع فقط بمعنى عدم طلبه إلى المدة ولكن لو دفعه المشتري قبله فيصح بالأنحاء الثلاثة ويختلف الحكم باختلاف كيفية الجعل ، والمتعارف هو القسم الأول والإطلاق منزل عليه إلا مع القرينة على الخلاف . ثمَّ انه يجوز النسية بالنسبة إلى تمام الثمن وبالنسبة إلى بعضه مدة واحدة أو نجوما . [ 7 ] لإجماع الفقهاء ، وسيرة العقلاء ، وعدم دليل على الخلاف . [ 8 ] لابتناء المعاملات على العرفيات والمفروض ان العرف يتسامح فيه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 264 | السيد عبد الأعلى السبزواري