فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته متى أراد [ 2 ] وليس له الامتناع عن أخذه متى دفعه المشتري إليه [ 3 ] .
شرح
أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثمَّ افترقا فقال عليه السّلام : وجب البيع والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام العقود حديث : 2 .، وإطلاقه كإطلاق الفتاوى يشمل ما إذا قصد التعجيل فيكون ذكر الأجل مانعا عن الحلول لا أن يكون ذكر التعجيل شرطا فيه فيصير الإطلاق ظاهرا في التعجيل كما في النكاح الدائم والمنقطع فإن بذكر المدة فيه يصير منقطعا وإلا فهو دائم كما عن جمع من أنه مطابق للقاعدة لا لأجل النص الخاص الوارد فيه كما عن آخرين .
فيكون بيع المعجل أقسام ثلاثة .
الأول : ما أطلق فيه البيع ولم يذكر الأجل .
الثاني : ما ذكر فيه الحلول .
الثالث : ما أطلق وكانت في البين قرائن دالة على رضا البائع بتأخير أداء الثمن فإنه أيضا حال ويجوز للبائع مطالبة الثمن في أي وقت شاء وأراد ، وفي القسم الأول والأخير لو شرط التعجيل يصح ويكون في تخلفه الخيار كما في تخلف كل شرط ومعنى اشتراط التعجيل أي الإسراع العرفي للأداء .
[ 2 ] لاقتضاء الحلول ذلك عرفا وشرعا ، مع أن لكل ذي حق مطالبة حقه بعد ثبوت المقتضى له وفقد المانع عنه كما هو المفروض في المقام بل يجوز له الإجبار بعد مراجعة الحاكم الشرعي .
[ 3 ] لأصالة عدم ثبوت حق الامتناع له كما في كل حق حال مع أن في امتناعه عن القبول نحو تسلط على المديون ولا وجه له في ذلك عليه بل قد يكون ضررا وظلما وهذه قاعدة كلية جارية في جميع الديون الحالة وحينئذ لو تلف عند المشتري لا يكون ضامنا بعد عزله وعرضه على البائع وعدم قبوله له ،