فصل في النقد والنسيئة
( مسألة 1 ) : من باع شيئا ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقدا وحالا [ 1 ]
شرح
وهما : من المعاملات النظامية العامة لا تختص بمذهب وملة بل جارية في جميع الملل والأديان وجميع الأمكنة والأزمان .
والشقوق العقلية بالنسبة إلى العوضين أربعة : لأن كلا منهما إما نقد ويسمى بالنقد ، أو المبيع نقد والثمن مؤجل ويسمى بالنسية ، أو يكون بالعكس ويسمى بالسلف ، أو كل منهما مؤجل ويسمى بيع الدين بالدين . وجميع ذلك من المفاهيم المبينة العرفية فلا يحتاج إلى البيان وشرح اللفظ .
والكل صحيح إلا الأخير فهو باطل بأقسامه الثلاثة .
الأول : بيع الكلي المؤجل بالكلي المؤجل .
الثاني : أن يبيع دينا سابقا على العقد قبل حلوله أو بعده بدين كذلك .
الثالث : أن يبيع دينا سابقا بكلي مؤجل أو بالعكس وجميع هذه الأقسام باطل للإجماع ، وإطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يباع الدين بالدين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الدين والقرض ..
ثمَّ أن بيع الدين بالدين أقسام كثيرة ربما تزيد على أربعين قسما تأتي الإشارة إلى بعضها في كتاب الدين في مسألة بيع الدين بالدين إن شاء اللَّه تعالى .
[ 1 ] للإجماع ، وما هو المتعارف بين الناس ، ولموثق عمار بن موسى عن