شرح
العاشرة : مورد قاعدة : « التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له » انما هو بعد تحقق القبض وأما قبل القبض فتلف المبيع من البائع سواء كان في البين خيار أولا ، للإجماع ، ولقاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه فمع وجود هذه القاعدة المعمول بها لا مجال للقاعدة الأولى ، كما لا وجه لتوهم المعارضة ، لإجماعهم على تقديم قاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه على قاعدة : ( التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ) .
الحادية عشرة : ظاهر قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخيار حديث : 2 .، وقول الفقهاء : « التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له » تحقق إضافة حقيقية لهذا المال إلى من لا خيار له ولا تثبت هذه الإضافة إلا بانفساخ العقد قبل التلف أنا ما ودخول المال في ملك من لا خيار له ثمَّ التلف في ملكه ولا محذور فيه من عقل أو نقل بل لا بد من الأخذ بهذا الظهور صونا لكلام المتكلم العاقل عن اللغوية أو الحمل على ما يبعد عن الأذهان العرفية ، فهذا من سنخ دلالة الاقتضاء المعتبرة عند أبناء المحاورة مطلقا إذ لا وجه لضمان شخص مال غيره ، وأما سائر الاحتمالات المذكورة في المفصلات مما لا دليل عليها بل لا قائل بجملة منها كما هو واضح على المتتبعين .
ان قيل : لا وجه لضمان شخص ملك الغير بناء على حصول الملكية بمجرد العقد ، مع أن كون منافع المال لمن له الخيار يقتضي أن يكون العين ملكا له .
يقال : لا موضوع أصلا لهذا الإشكال ، لأنه مع فرض انفساخ العقد آنا ما تحقيقا أو تقديرا وانتقال المال عن من له الخيار إلى من لا خيار له لا يبقى موضوع لتوهم هذا الإشكال .
الثانية عشرة : هل تختص هذه القاعدة بما إذا كان الخيار متعلقا بنفس العين من حيث هي أو يعم بما إذا تعلق بمالية المال ؟ ظاهر الأخبار والكلمات