شرح
يستظهر المناط ويعمل به فليكن المقام كذلك . ولكن الإنصاف ان الجزم بالمناط مشكل .
وثالثة : بما في مفتاح الكرامة : « ان قولهم التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له قاعدة لا خلاف فيها ولعل الحكمة في جعل هذه القاعدة ترغيب الطرفين إلى الاهتمام بعدم تلف المال حتى يتبين الحال أما ذو الخيار فلأن المال ماله وأما غيره فلأن التلف لو حصل يكون عليه » .
الرابعة : لا تجري هذه القاعدة في الخيار المشترك لعدم الموضوع لها فيخرج عنها تخصصا ، مضافا إلى ظهور الإجماع على العدم ، وكذا لا يجري فيما إذا كان الخيار للأجنبي ، لأنه خلاف المنساق من الأدلة ، وكذا لا مجرى لها في غير البيع لأن الحكم خلاف القاعدة لا بد وان يقتصر فيه على المتيقن من الدليل .
الخامسة : المتيقن من الأدلة والمنصرف العرفي من الأخبار انما هو الخيار المتصل بالعقد في هذا الحكم المخالف للقاعدة فلا تجري قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له في الخيار المنفصل عن العقد بالشرط أو في خيار العيب والغبن ان قلنا بثبوتهما بعد ظهور الغبن والعيب لا من حين وجودهما الواقعي .
السادسة : ظاهر الأخبار التي هي مدرك القاعدة ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 252 .، اختصاصها بتلف المبيع وهو المتيقن من الإجماع على فرض ثبوته ، فالتعدي إلى الثمن بأن يكون في تلفه في مدة خيار البائع المختص به من مال المشتري مشكل إلا بعد تمامية أمرين .
أحدهما : تحقق المناط والملاك الذي تقدم وهو صيرورة البيع لازما وخروجه عن معرضية التزلزل .
ثانيهما : استصحاب ضمان المشتري له الثابت قبل إقباضه للثمن إلى البائع فيفسخ البيع بالتلف ويتلف الثمن من مال المشتري لا محالة .