شرح
الأول حينئذ فيكون التلف عليهما .
وأما بناء على المشهور من حصول الملكية بالعقد فالصور المتصورة أربعة .
الأولى : كون الخيار للبائع وتلف المبيع في يد المشتري ، وتلفه على المشتري مطابق للقاعدة الأولية لكونه ماله وملكه فتكون خسارته عليه .
الثانية : كون الخيار للمشتري وتلف الثمن في يد البائع وكون خسارته على البائع مطابق للقاعدة الأولية أيضا لكونه ملكه ، فتكون تلفه وخسارته عليه .
الثالثة : كون الخيار للمشتري وتلف المبيع في يده ولا ريب في كون تلفه من البائع مخالف للقاعدة الأولية .
الرابعة : كون الخيار للبائع وتلف الثمن في يده ولا ريب في أن كون تلفه من المشتري مخالف للقاعدة الأولية فإن تمت قاعدة : أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له بالنسبة إلى هاتين الصورتين الأخيرتين تثبت هذه القاعدة على الإطلاق وبنحو الكلية وإلا فلا .
الثالثة : استدل على شمول القاعدة لجميع الخيارات .
تارة : بأن لفظ الشرط الوارد في مثل صحيح ابن سنان المتقدم شامل لجميع الخيارات فيشملها الحكم قهرا بقرينة صحيح فضيل عن الصادق عليه السّلام قال : « قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال عليه السّلام : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخيار حديث : 3 .، فيستفاد من مثله ان إطلاق الشرط على الخيار كان شائعا عند الرواة ولم يكن مخصوصا بخصوص خيار الشرط .
وأخرى : بقوله عليه السّلام : « حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخيار حديث : 2 .، فإنه في قوة أن يقال : « حتى يصير البيع لازما » وهذا المناط جار في جميع البيوع الخيارية فالمناط واحد في الجميع فكما في سائر الموارد التي