السادس من أحكام الخيار : ما جعل من القواعد وهي : أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له [ 36 ] .
شرح
ويصير النزاع لفظيا كما هو الغالب في جملة من النزاعات العلمية .
[ 36 ] البحث في هذه القاعدة من جهات .
الأولى : الأقوال فيها ثلاثة .
أحدها : الاختصاص بخيار الحيوان والشرط لذكرهما في صحيح ابن سنان - كما تقدم - وقد اختاره صاحب الجواهر رحمه اللَّه .
الثاني : جريانها فيهما وفي خيار المجلس أيضا كما يظهر عن شيخنا الأنصاري .
الثالث : التعميم لكل خيار نسب ذلك إلى المشهور .
الثانية : الأخبار الواردة في المقام وهي أربعة منها صحيح ابن سنان المتقدم ، وخبر عبد الرحمن قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين فماتت عنده وقد قطع الثمن على من يكون الضمان ؟ فقال عليه السّلام : ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخيار حديث : 1 .، ومنها مرسل ابن رباط عن الصادق عليه السّلام قال : « إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخيار حديث : 5 .، ومنها النبوي : « في رجل اشترى عبدا بشرط ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط قال يستحلف باللَّه ما رضيه ثمَّ هو برئ من الضمان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخيار حديث : 5 .، وقد تقدم صحيح ابن سنان المشتمل على الشرط أيضا ، وقد يطلق الشرط على خيار المجلس أيضا فيمكن أن يستفاد منه مدرك القولين الأولين .
وأما التعميم بالنسبة إلى جميع الخيارات فهو مطابق للقاعدة بناء على عدم حصول الملكية إلا بعد انقضاء الخيار لبقاء العوضين على ملك مالكها