تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولو وقع تصرف من قبل من عليه الخيار يوجب ذلك سقوط أصل الخيار [ 33 ] . ولو علم من القرائن المعتبرة ان المقصود من الخيار رد شخص العين من حيث هو لا يجوز تصرف من عليه الخيار تكليفا [ 34 ] ولو خالف وتصرف فبالنسبة إلى نفوذه يكون من صغريات الفضولي فيتوقف على إمضاء من له الخيار . الخامس من أحكام الخيار : ان أثره تزلزل العقد فقط لا أن تكون الملكية تحدث بعد انقضائه بل هي تحدث بمجرد العقد فيصير الخيار حق لصاحبه في ملك الآخر [ 35 ] .
شرح
[ 33 ] لكشفه عن الرضا بالعقد إلا إذا كانت في البين قرينة على الخلاف . [ 34 ] لأن مرجعه إلى التزام إبقاء العين حتى يرى ذو الخيار رأيه . [ 35 ] للوجدان ، والعرف ، والاعتبار ، وظاهر الأخبار ، والعموم والإطلاق . أما الأول : فنرى بالوجدان أنا إذا اشترينا شيئا مع وجود خيار في البين أن المبيع دخل في ملكنا والثمن خرج عن ملكنا ودخل في ملك البائع ملكية متزلزلة . وأما الثاني : فلا ريب في أن العرف والعقلاء يتوسلون بأسباب المعاملات إلى التمليك والتملك ويجعلونها أسبابا لذلك فعلا من دون توقف على سبب آخر ويرون إعمال الخيار فسخ الملكية الحاصلة وانقضائه أو إمضاء العقد استحكاما للملكية لا موجبا لأصل حدوثها . ولنا أن نستدل على حصول الملكية بالعقد من مادة الخيار والاختيار لأنه لولا حصول الملكية لا يتصور معنى صحيح للخيار كما لا يخفى . وأما الثالث : فالملكية أمر اعتباري والبيع مثلا سبب لها والبناء العقلائي يشهد بعدم تخلف المسبب عن السبب في هذه الاعتباريات إلا لعدم المقتضي أو لوجود المانع وهما مفروض الانتفاء .