تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وكما يجوز ذلك تكليفا ينفذ وضعا أيضا [ 29 ] ، ولكن لو أمكنه رد نفس العين بفسخ وإقالة أو شراء ثانيا من المشتري وجب عليه ذلك [ 30 ] بل يجبر عليه [ 31 ] ، وكذا الكلام في التصرف في المنافع إتلافا أو نقلا [ 32 ] ،
شرح
العين من حيث البقاء والإبقاء فلا وجه لتصرف الطرف حينئذ أبدا كما في حق الرهانة ، وأما إذا كان الحق متعلقا بالمالية لا بالشخصية من حيث الإبقاء فلا مانع في البين أصلا والتعلق بالنحو الثاني معلوم وبالنحو الأول مشكوك وهو عين الدعوى فلا وجه للاعتماد عليه إلا إذا ثبت ذلك بدليل خاص وهو مفقود ولا فرق فيه بين جميع أنحاء الخيارات إلا خيار أستفيد من دليله الالتزام بإبقاء شخص العين من حيث هي ، فلا يجوز التصرف حينئذ لمكان هذا الالتزام . [ 29 ] لعين ما تقدم في سابقة من غير فرق بينهما . [ 30 ] لوجوب رد نفس العين مع إمكانه عرفا ولا تصل النوبة إلى بذل العوض حينئذ . [ 31 ] لأن هذا من إحدى موارد الحسبة التي تكون للحاكم الشرعي التسلط عليه . [ 32 ] لما تقدم في التصرف في العين بلا فرق في ذلك بينهما من وجود المقتضى - وهو الملكية ملكية مستعدة للدوام فيملك المنفعة مطلقا فله أن يتصرف فيها بما شاء - وفقد المانع لأن النماء تابع لأصل الملكية للعين والمفروض حصولها فيملك المفسوخ عليه المنفعة ملكية حينئذ مطلقة ومقتضى قاعدة نفوذ تصرفه فيه بأي نحو شاء وأراد صحة استيفاء منفعة ملكه كيف ما شاء وقد تقدم جملة من الفروع المناسبة للمقام في أحكام المقبوض بالعقد الفاسد وفي خيار الغبن وغيرها . ثمَّ انه لا فرق فيما تقدم بين ما إذا لم يكن للمفسوخ عليه خيار من جهة أخرى أو كان له ذلك .