( مسألة 5 ) : لو كان الخيار للأجنبي فمات يسقط أصل الخيار [ 15 ] .
( مسألة 6 ) : إذا مات من عليه الخيار لم يسقط خيار صاحبه [ 16 ] فيفسخ هو أو وارثه ويسترد العين أو بدلها من التركة ومع تلفها وعدم التركة تبقى ذمة الميت مشغولة [ 17 ] .
الثالث من أحكام الخيار : انه يسقط بالتصرف الكاشف عن الرضا ، كما يسقط بالقول كذلك [ 18 ] ، والتصرف كذلك ان وقع فيما انتقل عنه كان
شرح
الورثة كل بنسبة حصته لأن الخيار لهم وهو حصتهم فيكون مورد الخيار لهم أيضا .
وفيه : انه لا ريب في صحة التفكيك بين نفس حق الخيار من حيث هو وبين مورده فنفس الحق من حيث هو موروث ثمَّ يعمل في مورده بحسب القواعد العامة فينتقل المورد إلى ملك الميت فيصرف في دينه ومع عدم وفائه فمقتضى الأصل براءة ذمة الورثة عن الأداء كما إذا لم يكن خيار في البين فكونه عليهم بنسبة حصصهم خلاف الأصل من غير دليل يدل عليه .
[ 15 ] لأنه لا وجه لانتقاله إلى ورثة الأجنبي ، لاحتمال دخالة نظره بالخصوص في إعمال الخيار بل هو الظاهر فلا يصح التمسك بأدلة الإرث ، لأنه تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك ، وكذا لا وجه لانتقاله إلى ورثة المالك أيضا للشك في أن هذا الحق مما تركه لاحتمال أن يكون الجعل للأجنبي إسقاط الحق بالنسبة إلى نفسه . ومنه يظهر الإشكال في الانتقال إلى نفس المالك لو كان حيا فلا بد من السقوط حينئذ .
[ 16 ] للأصل والإطلاق .
[ 17 ] للأدلة الدالة على ذلك كله كإطلاق دليل الخيار ، وما دل على رد العين مع وجوده وبدله مع تلفه وقد تقدم ذلك كله فراجع .
[ 18 ] لأن الظهور الفعلي حجة معتبرة عند العقلاء كظهور الأقوال ، والمناط