( مسألة 3 ) : إذا كان الوارث واحدا يرث حق الخيار فله الفسخ والإمضاء بلا مزاحم ومعارض في البين [ 9 ] ، وأما إذا كان متعددا فيثبت حق الخيار لمجموع الورثة من حيث المجموع في تمام المال كذلك فلا أثر لفسخ بعضهم بدون ضم الباقين لا في تمام المال ولا في حصته [ 10 ] .
شرح
الثاني : عدم الإرث .
الثالث : التفصيل بين ما إذا كان ما يحرم عنه الوارث منتقلا إلى الميت فيرثه وما إذا كان منتقلا عنه وكان له الخيار فلا يرثه ، وقد ظهر مما ذكرناه بطلان القولين ومن أراد التفصيل فليرجع إلى المطولات خصوصا حواشي بعض مشايخنا كالمحقق الغروي رحمه اللَّه على المكاسب .
[ 9 ] لوجود المقتضى لتسلطه على ذلك وفقد المانع عنه من كل جهة .
[ 10 ] الوجوه المتصورة ثبوتا في الحق الموروث عند تعدد الوارث أربعة :
الأول : أن يكون لكل واحد منهم حقا مستقلا من كل جهة في عرض الآخر فيصح لكل واحد إعمال حقه من دون مراجعة الباقين ، لفرض استقلال الحق فمن بادر إلى الفسخ ينفسخ العقد ولا يبقى حق للأخيرين ، لانتفاء موضوع حق الباقين ومن بادر وأمضى العقد يكون للآخر الفسخ ، لفرض بقاء موضوع حقه واستقلاله .
الثاني : أن يكون لكل واحد حق مستقل في سهمه لأن الحق وإن كان بسيطا في نفسه ولكنه قابل للانحلال والتحصص بحسب متعلقه .
الثالث : أن يكون هذا الحق لمجموع الورثة من حيث المجموع ويكون المجموع كوارث واحد فلا يصح الفسخ إلا مع اتحاد الجميع فيه ولا إمضاء إلا كذلك ومع الاختلاف يبقى الخيار على حاله ما لم يسقط بأحد المسقطات .
الرابع : أن يكون الخيار لطبيعي الوارث الصادق على الفرد وعلى الكل فمن بادر وفسخ لا يبقى الحق بالنسبة إلى البقية ومن بادر وأمضى فكذلك