( مسألة 4 ) : إذا اجتمع الورثة على الفسخ فيما باعه مورّثهم فإن كان عين الثمن موجودا دفعوه إلى المشتري [ 11 ] وإن لم يكن موجودا اخرج من مال الميت [ 12 ] فإن لم يكن له مال فتشتغل ذمته به فيجب تفريغها بالمبيع المردود إليه فإن بقي منه شيء بعد ذلك يكون للورثة [ 13 ] وإن لم يف بتفريغ ما عليه يبقى الباقي في ذمته [ 14 ] .
شرح
ارث حق القذف وحق القصاص وحق الشفعة كل في محله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 11 ] لكون الثمن حينئذ ملكا للمشتري بلا فرق بين أن يقال بأن المثمن يرجع إلى الميت ثمَّ ينتقل إلى الورثة أو أنه يرجع إلى الورثة أولا وبالذات .
[ 12 ] لأن للورثة حق حل العقد فقط وأما من جهة النيابة عن الميت أو من جهة أنفسهم فالدليل ساكت عنه فلا بد فيه من الرجوع إلى القواعد الخارجية ومقتضاها رجوع كل من العوضين إلى من كان له حين العقد ومن خرج من ملكه وهو الميت فيدخل المبيع في ملكه فلا بد من إخراج العوض من ماله أيضا .
وتوهم : أن الميت كالجماد ولا يتصور بالنسبة إليه ملكية .
فاسد : لأنها أمر اعتباري يصح اعتبارها بالنسبة إلى الميت أيضا ، إذ الاعتباريات خفيفة المؤنة جدا مع أن ما للوارث حقا كان أو ملكا انما هو متفرع على ما كان للميت فمع إمكان الدخول في ملك الميت وصحة اعتبار ذلك لا وجه لاعتبار ما هو متفرع عليه فلا بد من إخراج العوض من مال الميت ، لأنه هو الذي دخل المعوض في ملكه .
[ 13 ] لأن هذا من لوازم دخول المعوض في ملك الميت وكون العوض عليه فيجري عليه حكم سائر ديون الميت في وجوب تفريغ ذمته عن تركته فإن بقي بعد ذلك شيء يكون للورثة .
[ 14 ] لأن ذلك حكم الديون المتعلقة بذمة الميت . وعن بعض انه على