تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( مسألة 2 ) : لو كان مورد الخيار ما يحرم عنه بعض الورثة ، كالعقار بالنسبة إلى الزوجة والحبوة بالنسبة إلى غير الولد الأكبر ترث الزوجة وغير الولد الأكبر حق الخيار [ 8 ] .
شرح
نعم ، لو كان إعمال الخيار موجبا لتفويت حق الديان يرجع الديان إلى الحاكم الشرعي للتحفظ على حقهم ، كما أنه لو ضمنوا الورثة الدين أو أدوا من مالهم أو تبرع به متبرع لا مانع من ارث المال ، لوجود المقتضى وفقد المانع حينئذ ، وكذا الكلام في إرث حق الرهانة إذا مات المرتهن وكان عليه دين . [ 8 ] لعموم أدلة الإرث وإطلاقها من غير ما يصلح للتخصيص والتقييد بعد عدم كون ارث حق الخيار تابعا لإرث المال إذ لا دليل على التبعة والملازمة من عقل أو نقل أو عرف بل مقتضى الأصل والإطلاق عدمها لأن الخيار عبارة عن حل العقد ومن لوازمه رد كل عوض إلى مالكه سواء كان المالك من له الخيار كما هو الغالب أو غيره كما في المقام فهما حيثيتان مختلفتان ذاتا قد تجتمعان موردا وقد تفترقان والاختلاف والتفريق بين الحيثيتين صحيح عقلا وعرفا وشرعا . والظاهر أن النزاع بين الفقهاء في المقام صغروي فمن اختار عدم الإرث زعم أن الخيار فرع صحة التسلط والتصرف في مورد الخيار ومع عدم صحته فلا موضوع لإرث الخيار أصلا ومن اختار صحة ارث الخيار ولو مع عدم صحة التصرف في مورده لاحظ جهة إمكان التفكيك بينهما عقلا وعرفا والأصل والإطلاق وصحة جعل الخيار للأجنبي يدل على صحة هذا القول لأن معنى الخيار حق حل العقد ولازمه رد العوضين إلى مالكهما الفعلي سواء كان من له الخيار أو غيره ورد العين إلى ذي الخيار ليس داخلا في حقيقة الخيار ولا من لوازمه العقلية أو العرفية أو الشرعية ، وفي المسألة أقوال . أحدها : ما ذكرناه .