الثاني : لو مات من له الخيار انتقل خياره إلى وارثه [ 4 ] بلا فرق بين
شرح
قاعدة نفي الضرر .
ودعوى : ان قاعدة نفي الضرر إنما تنفي اللزوم فقط وهو عبارة أخرى عن الجواز الحكمي .
باطل : لأن نفي اللزوم في المقام عبارة عن سلطة إبقاء العقد وإزالته ، كما أن اللزوم عبارة عن سلطة المدافعة عمن يريد نقض العهد وحله فكل منهما نحو حق للمتعاقدين .
نعم ، لا ننكر الجواز الحكمي أيضا ولا مانع من اجتماعهما في مورد من جهتين كما هو واضح ، فإذا ثبت انه حق فكل حق قابل للإسقاط إلا ما ثبت خلافه وقد تقدم ما يدل على الإسقاط القولي والفعلي فراجع .
[ 4 ] لتحقق أمور ثلاثة فيه ، وكل ما تحققت فيه تلك الأمور يكون موروثا .
الأول : انه حق كما مر آنفا وليس بحكم تعبدي محض حتى لا يورث بإجماع الفقهاء بل العقلاء .
الثاني : انه قابل للانتقال ، بإجماع العلماء ووجدان المتعاملين حيث يرون بوجدانهم صحة انتقال هذا الحق إلى ورّاثهم ما لم يكن تعبد شرعي على الخلاف وهو مفقود .
الثالث : انه غير معنون بعنوان يختص ذلك العنوان بخصوص صاحب الحق كعنوان التولية والنظارة وسائر العناوين المختصة بذي الحق التي تمنع عن الانتقال بل لا وجه لاحتماله حينئذ ، ومع تحقق هذه الأمور تشمله أدلة الإرث الواردة في الكتاب والسنة والإجماع كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من ترك حقا أو مالا فهو لورثته » ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة ج : 6 صفحة : 154 ط : بيروت .، وغير ذلك من الأخبار .