تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الأرض وأخذ المال كله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخيار .ثمَّ ان المبيع إما متساوي الأجزاء أو مختلفها وكل منهما إما أن يتبين النقص فيه أو الزيادة فالأقسام أربعة . أولها : ما إذا تبين النقص فيه في متساوي الاجزاء وقد مر حكمه . ثانيهما : ما تبين النقص فيه في مختلف الأجزاء ومقتضى البناء المعاملي التقسيط فيه أيضا فالمقتضي موجود والمانع مفقود فتشمله الأدلة قهرا ولا مانع في البين إلا ما نسب إلى الإيضاح من أنه يستحيل من جهة تقومه فيستحيل تقسيط الثمن عليه ففواته كفوات صفة كمال وهو كم ، والكم عوض فيكون كالتدليس . أقول : مراده قدس سره : أن الفائت من ذاته حيث إنه مختلف الاجزاء لا تعين له وما لا تعين له يستحيل تقويمه وما يستحيل تقويمه لا وجه لتقسيط الثمن عليه ، ومن حيث أنه كم خارجي يكون عرضا محضا ، والعرض المحض لا يقابل بالمال كسائر الأوصاف التي يوجب تخلفها الخيار فقط . وفيه : أن عدم التعين بحسب الدقة العقلية لا ينافي ثبوت التعين الاعتباري الذي عليه المدار في المعاوضات والمعاملات عند متعارف الناس ويصح عندهم تحديد مالية بحسب أنظارهم . ثالثهما : تبين الزيادة في متساوي الأجزاء ومقتضى مرتكزات الناس في معاملاتهم ان الزيادة للبائع وان أمكن جعلها للمشتري بجعل المبيع المقدار المبهم من كل جهة ولكنه فرض عقلي لا وجه لتدخله في العرفيات ويثبت الخيار لكل من البائع والمشتري . أما الأول : فلتخلف الشرط . وأما الثاني : فلعيب الشركة والأحوط لهما التراضي . رابعها : تبين الزيادة في مختلف الأجزاء وحكمه حكم الثالث من غير فرق .