تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثمَّ اشتراه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال عليه السّلام : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام العقود 6 و 4 .، وخبر ابن المنذر قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : يجيئني الرجل فيطلب العينة فاشترى له المتاع مرابحة ثمَّ أبيعه إياه ثمَّ أشتريه منه مكاني قال عليه السّلام : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ان شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر فلا بأس ، فقلت : ان أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء بعد أشهر صلح قال : انما هذا تقديم وتأخير فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام العقود 6 و 4 .، والمراد من العينة هي : ان يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثمَّ يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به ، ومحصل مفهوم الخبر انه إذا باعه بشرط أن يبيعه منه أو يشتريه لم يصح البيع الأول وكذا الثاني هذا ما استدل به على أن الشرط الفاسد مفسد . والكل باطل . أما الأول : فلأنه لا مقابلة بين الشرط وبعض أحد العوضين وإلا لكان جزء وهو خلف بل هو التزام خارجي في الالتزام البيعي ، مع أنه لا جهالة في البين عرفا لمعلومية ما هو مبيع وما هو ثمن حين البيع فأين الجهالة الموجبة للبطلان . وأما الثاني : فلان هذه الشروط عند عرف المتعاملين من قبيل تعدد المطلوب لا وحدته فلا يضر بطلانها وفسادها بصحة أصل البيع . نعم ، لو كانت من الشرط الدقي العقلي والتقييد الحقيقي لتعين البطلان ومن هنا يمكن جعل هذا النزاع لفظيا كما لا يخفى . وبعبارة أخرى : الشرط والعقد في المقام من ضم أحد الالتزامين إلى الآخر بنحو التركب الاعتباري كضم الثوب والكتاب ثمَّ يبيعهما بثمن واحد لا بنحو التركيب الحقيقي المزجي كبيع السكنجبين بثمن مثلا بحيث إذا فسد أحد الجزءين فسد البيع . وأما الثالث : فلفظ « لا ينبغي » في الرواية الأولى ليس ظاهرا في عدم