لتلف الموضوع يكون للمشروط الخيار فقط وليس له المطالبة بعوض الشرط ان لم يكن المشروط في حد نفسه بما يقابل بالمال عرفا [ 15 ] .
شرح
العقود والمعاملات من العرفيات المحضة قررهم الشارع عليها بمثل قاعدة الضرر وبعين هذا المقال نقول بثبوت الخيار في تعذر التسليم وتخلف الوصف وتبعض الصفقة ، لكون هذا الخيار مطابقا للقاعدة فيجري في جميع الموارد إلا مع الدليل على الخلاف من إجماع أو غيره .
ان قلت : ان أصالة اللزوم في كل عقد من الدليل على الخلاف فلا وجه لثبوت هذا الخيار .
يقال : مع فرض كون اللزوم في هذه الموارد مستنكرا عند المتشرعة بل نوع المتعاملين كيف تجري أصالة اللزوم ؟ ! وبما أن هذا الأصل من الأصول العقلائية فلا بد وان يجري فيما لا يرى العرف محذورا في جريانه . فالمقتضي لثبوت الخيار موجود والمانع عنه مفقود .
الثانية : هل يثبت حق للشارط عند تخلف الشرط بنحو يصلح له مطالبة حقه ولو بالإجبار أو لا حق له في البين وانما يكون له الخيار فقط ؟ الظاهر هو الأول ، لفرض أن الشرط التزام وهو من مراتب الحق كسائر الالتزامات . وهل يكون ثبوت حق الخيار للمشروط في عرض ثبوت حق الإجبار أو مترتب على عدم التمكن منه ؟ ! الظاهر هو الثاني ، لأن عمدة الوجه في ثبوت هذا الخيار بناء العقلاء وسيرتهم والمتيقن منه ومن قاعدة ان المشروط ينتفي بانتفاء شرطه التي استدللنا بها لثبوت الخيار في المقام انما هو صورة عدم التمكن من استيفاء حقه وهذا هو مقتضى أصالة اللزوم إلا في المعلوم من مورد ثبوت الخيار ولا دليل على الخلاف من إطلاق لفظي أو دليل لبي .
الثالثة : بعد ثبوت كون الخيار مطابقا للقاعدة يجري في كل عقد مطلقا إلا ما خرج بالدليل وقد خرج النكاح على ما يأتي التفصيل في محله .
[ 15 ] أما ثبوت الخيار فلسقوط الالتزام البنائي المعاملي فلا محالة يصير