شرح
الجواز لكونه من الألفاظ اللا اقتضائية ولا مانع من حمله على الكراهة والقول بأن هذا النحو من البيع مكروه كما ذهب إليه جمع وعلى فرض الحرمة فلا وجه لفساد البيع ، لأن المنساق من الخبر أن الشرط المذكور حرام لا أن البيع فاسد ولا ربط للحرمة المولوية بفساد البيع كما ثبت في محله وأما الروايتان الأخيرتان فلا ربط لهما بالمقام لأن الفساد في موردهما لدليل خاص وهو الإجماع كما عن بعض دعواه أو لأجل أن هذا الشرط مستلزم للدور كما عن العلامة وان أمكن الجواب عنه باختلاف الحيثيات والجهات ، أو لأجل عدم تحقق قصد إنشاء البيع فيه حقيقة كما عن الشهيد وان أمكن الجواب عنه بأنه لا كلية فيه كما لا يخفى فلا ربط لفساد البيع فيه بفساد الشرط بل يكون بالعكس فيفسد البيع أولا وبالذات وينتفي موضوع الشرط حينئذ .
مع أن فيها احتمالات .
الأول : ان المراد اشتراط البيع الثاني في البيع الأول .
الثاني : أن يكون المراد الالتزام في خارج البيع الأول .
الثالث : أن يكون المراد بالخيار الاختيار في العقد الأول بحيث لا يكون مجبورا فيه .
الرابع : الاختصاص بخصوص المقام ومع هذه الاحتمالات كيف يستظهر الأخير ! هذا مع أنه يمكن أن يستدل على صحة العقد وفساد الشرط بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، « انه ذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة ، فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إن شاءت أن تقر عند زوجها وإن شاءت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا ولاءها على عائشة فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : الولاء لمن أعتق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب العتق حديث : 2 .وحمله على أن الشرط لم يكن في العقد خلاف الظاهر .