السادس : التنجز ، وعدم الجهالة المؤدية إلى الغرر ، وأن لا يكون مستلزما لمحال [ 12 ] .
( مسألة 3 ) : إذا امتنع المشروط عليه عن الوفاء بالشرط كان للمشروط له إجباره عليه [ 13 ] .
شرح
ومنها ما وقع العقد مبنيا عليه ، فالإنشاء إيجاد لجميع ما يتعلق بالعقد من الالتزامات المعاملية والبناءات التي بنى العقد عليها فالإنشاء إنشاء انحلالي بالنسبة إلى جميع ذلك كله ، ولولا أن الدواعي كانت خارجة بالمرة عن حدود الإنشاءات عند متعارف الناس لقلنا بأن إنشاء العقد إنشاء لها بالتبع أيضا ، ولكنه خلاف المتعارف عند الناس في انشاءاتهم حيث يرون الدواعي أجنبية عن الإنشاءات والمنشئات وان كانت دخيلة في تحريك العزم والإرادة نحوهما .
وأما الأخير : فيمكن حمله على سبق المقاولة فقط دون بناء العقد عليه عند الزوجين وحين إنشاء العقد منها ، أو كان البناء عند الزوج فقط دون الزوجة .
وبالجملة : الذي يجزي انما هو بناء العقد على الشرط عند الطرفين عن علم والتفات وتوجه فلو نسيا أو أحدهما أو كان البناء من أحدهما دون الآخر فلا أثر له حينئذ .
[ 12 ] لا دليل على اعتبار التنجز في أصل العقد فضلا عن الشرط المذكور فيه الا الإجماع وفي شموله للشرط اشكال بل منع . وأما الجهالة فإن رجعت إلى الجهالة في أصل العقد فيدل على فساده ما دل على أن الجهالة في العقد توجب البطلان ، والا فإن تمَّ دعوى أن بناء العقلاء في شروطهم ومطلق التزاماتهم على عدم الغرر والجهالة ، فيكون هذا هو الدليل على الاعتبار والا فلا دليل له .
وأما الأخير : فهو يرجع إلى الشرط الأول فلا وجه لذكره مستقلا .
[ 13 ] لأن المنساق من الأدلة والمرتكز في أذهان الناس إن هذا نحو حق حاصل للمشروط له كالحق الحاصل له في عوض ماله ، فكما يجوز له المطالبة