وإذا تعذر الإجبار كان للمشروط له الخيار [ 14 ] .
( مسألة 4 ) : إذا لم يتمكن المشروط عليه من الشرط لقصور فيه أو
شرح
والإجبار فيه يجوز في الشرط أيضا ، لأن مثل هذه الشروط من فروع العوضين ومن متمماتهما يلحقها حكمها إلا ما دل الدليل على الخلاف مع إن الإجبار على أداء الحق من صغريات الأمر بالمعروف الشامل للمقام وغيره .
[ 14 ] يسمى هذا في اصطلاحهم بخيار الشرط أي : عدم الوفاء بالشرط ويصح تسميته بخيار تخلف الشرط أيضا .
والبحث في هذا الخيار من جهات .
الأولى : في دليل ثبوته والدليل عليه قاعدة أن المشروط ينتفي بانتفاء شرطه ما لم يدل دليل على الخلاف التي هي من القواعد المعتبرة في جميع العلوم ، وليس في المقام دليل على الخلاف ، والمشروط هنا يتردد بين كونه أصل الصحة فيصير العقد باطلا مع عدم الوفاء بالشرط وبين كونه هو اللزوم فقط فيصير للمشروط له الخيار ، والمتعين هو الأخير ، لأن بناء العرف والعقلاء في عهودهم والتزاماتهم ملاحظة الشروط والخصوصيات الخارجة عن مقومات العقد وأركانه في مرتبة الالتزام المعاملي لا في مرتبة ذات الصحة من حيث هي بل يمكن أن يكون هذه الحيثية مغفولة عنها وانما يكون اهتمامهم بالتزاماتهم شرطا وقيدا .
نعم ، لو أحرز بوجه معتبر أن الشرط قيد للصحة بعنوان وحدة المطلوب يتعين البطلان حينئذ ولكنه لا طريق لهذا الإحراز من عقل أو عرف ويكفي الشك فيه في جريان أصالة الصحة بعد صدق البيع العرفي عليه فيكون الخيار في المقام على طبق القاعدة لتحقق الخلل في نفس الالتزام والخلل الحاصل في الالتزام عبارة أخرى عنه .
وبتعبير آخر : عرف المتعاملين يرون لزوم المعاملة التي لم يف المشروط عليه فيها بالشرط مستنكرا ولم يردعهم الشارع عن ذلك وليس الخيارات من الأمر التعبدي المحض حتى نحتاج إلى التعبد فيه من الشارع بل هو كأصل