تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

الخامس : أن يكون العقد مبنيا عليه

إما مطابقة أو تضمنا أو التزاما بأي نحو من الالتزامات العرفية المحاورية الملتفت إليها حين إنشاء العقد [ 11 ] .
شرح
يتعلق بها . [ 11 ] لصدق الشرط على ذلك كله في المحاورات العرفية فتشمله الأدلة لا محالة ، فإن البناءات المعاملية العقلائية ليست منحصرة بخصوص ما يذكر في متن العقد ، بل المقاولات التي يقاول قبله ، والبناءات التي يبنى عليها العقد كالمذكور في متنه عندهم في الالتزام والاحتجاج ، واستنكار عدم الوفاء بها ، بل لولا شبهة الإجماع لقلنا بوجوب الوفاء بالشروط الابتدائية للإطلاقات والعمومات ، ولأن عدم الوفاء به مستنكر عرفا خصوصا بالنسبة إلى ذوي المروات . واستدل على اعتبار ذكره في متن العقد . تارة : بالإجماع . وأخرى : بأن الشرط من أركان العقد وكالجزء منه فلا بد وأن يذكر فيه . وثالثة : بأنه الالتزام ، والالتزام من الإنشائيات ولا يكفي فيها مجرد البناء . ورابعة : بما ورد في نكاح المتعة من أن شرط المدة لا بد وأن يذكر في العقد وإلا يصير من عقد الدوام لا الانقطاع مع البناء على المدة قبل العقد . والكل مخدوش : أما الإجماع فلم يحك الا عن الرياض مع إن المتيقن منه إنما هو التقييد الخاص الأصولي لا ما نحن فيه من مطلق الشرط . وأما الثاني : ففيه إن الشرط غير الجزء والركن عرفا وشرعا وعلى فرض كونه منهما فبعد كون العقد مبنيا عليه يكون مع العقد معيّة وجودية اعتبارية في مرتبة اعتبار الإنشاء والالتزام مع أن العقد ينصرف إليه بعد وجود قرينة حالية أو مقالية ، كما هو المفروض . وأما الثالث : فلأن إنشاء العقد إنشاء لجميع شؤونه الاعتبارية العرفية