الثالث : أن يكون فيه غرض صحيح عقلائي نوعيا أو شخصيا - [ 9 ] .
الرابع : أن لا يكون مخالفا للأحكام الشرعية المستفادة من الكتاب والسنة [ 10 ] .
شرح
الخامس : الشرط المخالف لما هو خارج ولازم للعقد عرفا وقد قرره الشارع ، أو ما هو خارج عنه ولازم للعقد شرعا .
وبعبارة أخرى : الأحكام العرفية للعقد المقررة شرعا والأحكام الشرعية اللازمة له بدوا ، وكل منهما إما بلا واسطة أو معها . والحكم في جميع هذه الصور الأربعة البطلان ، لظهور الإجماع ، مضافا إلى كون الشرط مخالفا للكتاب . هذه خلاصة ما ينبغي أن يقال في المقام ، ومن أراد التفصيل فليراجع المكاسب مع ما علق عليه مشايخنا قدس سره .
ثمَّ إنه . تارة : يعلم من الأدلة عدم مخالفة الشرط لمقتضى العقد .
وأخرى : يعلم بالمخالفة .
وثالثة : يشك فيها .
وحكم الأولين معلوم ، وفي الأخير يرجع إلى أصالة عدم المخالفة لمقتضى العقد بالعدم الأزلي ، وأصالة الإباحة ، والحلية الوضعية والتكليفية بالنسبة إلى الشرط ، ويصح التمسك بالأصول اللفظية أيضا بعد صدق الشرط عليه عرفا ، فإنه حينئذ ليس من التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية .
[ 9 ] لأن العهود والالتزامات العقلائية تدور مدار الأغراض الصحيحة ، وبدونها يكون لغوا صرفا ، مع قصور الأدلة عن شمول ما ليس فيه غرض صحيح ، مضافا إلى الإجماع على عدم الاعتبار بما ليس فيه غرض صحيح ، والأغراض تختلف حسب اختلاف الأشخاص والأمصار والأعصار .
[ 10 ] لأن بناء العقلاء في عهودهم ومواثيقهم والتزاماتهم على أن لا يكون ذلك كله مخالفا للقوانين المعتبرة لديهم ولو خولف ذلك يلامون على