ما دام العقد باقيا وجه [ 4 ] . ويشترط في وجوب الوفاء بالشرط أمور .
شرح
على المشروط عليه فعل الشرط وانما فائدة الشرط جعل العقد عرضة للزوال بتسلط المشروط له على الخيار مع عدم وفاء المشروط عليه بالشرط . وخلاصة مراده ومن تبعه أن تخلف الشرط يوجب الخيار أولا وليس للشارط إلزام المشروط عليه بالوفاء ، للأصل وبناء على المشهور التخلف يوجب تسلط المشروط له على إلزام المشروط عليه بالوفاء ومع عدم الإمكان فله الخيار بعد ذلك . ويمكن إرجاع كلام الشهيد إلى المشهور أيضا ان كان الشرط عنده بمعنى الإلزام والالتزام . وأما ان كان بمعنى التقييد فلا إشكال في الانقلاب أولا ، وبذلك يمكن أن يجعل النزاع صغرويا فكل من يقول أن الشرط بمعنى التقييد الأصولي يقول بالخيار مع عدمه ، ومن يقول بالالتزام يقول بالإجبار .
[ 4 ] لعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » . ولا ينافي ذلك جواز أصل العقد ، لأن جواز أصل العقد شيء ووجوب الوفاء بالشرط المذكور فيه ما دام العقد باقيا شيء آخر لا ربط لأحدهما بالآخر ، فيكون كوجوب الإنفاق على الزوجة مع جواز طلاقها في كل وقت ، وكحرمة جملة من الأمور على المعتكف مع جواز رفع اليد عن أصل الاعتكاف في اليومين الأولين إلى غير ذلك من الأمثال والنظائر ، ولا دليل على امتناع ذلك من عقل أو نقل ، وليس دليل وجوب الوفاء بالشرط منحصرا بدليل وجوب الوفاء بالعقد حتى يقال : إنه إذا لم يجب الوفاء بالعقد كيف يجب الوفاء بالشرط ، كما يظهر ذلك من صاحب الجواهر ، لأن قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » أدل دليل على وجوب الوفاء بالشرط فهو يكفي في وجوب الوفاء به وإن لم يجب الوفاء بالعقد .
نعم ، لو كان في البين إجماع معتبر على عدم وجوب الوفاء به نقول بذلك من جهة التعبّد بالإجماع ، ولكنه مشكل بل ممنوع ، كما لا يخفى على من راجع كلماتهم ، مع إن ظاهرهم وجوب الوفاء بالشروط المذكورة في العقود الخيارية ،