الأول : كونه مقدورا للمشروط عليه ، فيلغو ما لا قدرة له بالنسبة إليه [ 5 ] ، ويكفي الاطمئنان العرفي بقدرته وإن احتمل تخلل مانع في البين [ 6 ] ، ومنه اشتراط ما هو محرم شرعا [ 7 ] .
شرح
فأي فرق بينها وبين الجائزة بالذات .
[ 5 ] لاتفاق الفقهاء بل العقلاء عليه ، بلا فرق بين كون الشرط فعلا لأحد المتعاقدين أو الثالث ، أو وصفا - حاليا أو استقباليا - أو من شرط النتيجة بعد كفاية نفس الشرط في تحققه ، فإن جميع ذلك يصح مع القدرة ، وهي أعم من المباشرة أو التسبيب ممن لم يقدر على شيء مباشرة . ويتمكن منها بواسطة غيره فهو قادر عليه . ويلغو مع عدمها ، وفي الرجوع إلى الوجدان في كل ذلك غنى عن البرهان . وأما لو كان شرط النتيجة مما يحتاج إلى سبب خاص ولا يحصل بمطلق السبب فإن استفيد من الشرط التعميم بالنسبة إلى إحداث ذلك السبب يصح الشرط أيضا والا فلا .
[ 6 ] لأن المرجع في القدرة وعدمها إلى العرف وهم يكتفون بالاطمينان بها حتى مع احتمال تخلل المانع في اعتبار القدرة في سائر الموارد من العبادات والمعاملات فإنهم مع إحراز القدرة يقدمون على العمل به وإن احتملوا عروض مانع في البين . ثمَّ انه لا ريب في اختلاف القدرة وعدمها باختلاف الأشخاص والخصوصيات والمناط في القدرة على القدرة في ظرف العمل وهو قد يكون حاليا وقد يكون استقباليا .
[ 7 ] لأن الممنوع شرعا كالممنوع عقلا ، فيكون من غير المقدور ، مضافا إلى الإجماع ، وإطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إلا شرطا حرّم حلالا أو حلل حراما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الخيار حديث : 3 .فيمكن إدخال هذا الشرط في اشتراط أن لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة .