شرح
والاشتقاق المعنوي سهل المؤنة ونسبة المعنى المشتق منه إلى الفروع المتفرعة عنه نسبة المادة المبهمة من كل حيثية وجهة إلى الصور العارضة عليه ونسبة اللا متحصل المحض إلى المتحصل وهذا أوضح شيء لكل من راجع وجدانه .
وأما ثانيا : فلأنه لا يكون عدم التضايف دليلا على كونه جامدا إذ لم يذكر أحد عدم ذلك علامة للجمود ووجوده علامة للاشتقاق وإنما هو أمر يصح اعتباره في المشتقات ويصح ذلك في المقام أيضا ، لأن المشروط بعنوان المجعولية والمفعولية مضائف للشارط وجدانا .
نعم ، بمعنى المشروط فيه لا تضايف بينهما دقة ، ولكنه موجود عرفا وعناية ، وكذا في الطهارة والصلاة فإنها مجعول فيها الشرط من الجاعل ولا يلزم أن يكون التضايف بصيغة الفاعل والمفعول بل يكفي بنحو الاعتبار بأي نحو أمكن .
الثالثة : ما هو المتعارف بين الناس في شروطهم المجعولة في معاملاتهم ومنشآتهم انما هو الإلزام والالتزام وهو المنساق من الشروط المذكورة في السنة ، وظاهر كلمات الفقهاء أيضا .
نعم ، لو كانت قرينة في البين على أنه من التقييد والشرط الأصولي لا بد من حمله عليه من جهة القرينة حينئذ ، وتظهر في موردين .
الأول : انه على الأول لا تبطل المعاملة والإنشاء مع عدمه ، بل يثبت حق الإجبار والخيار ، وعلى الثاني تبطل مع العدم ، ومع الشك في أنه من أيهما فالأصل بقاء أثر المعاملة إلى أن يتبين الحال . هذا إذا صدق عنوان المعاملة عرفا بدون القيد ، وأما مع عدم الصدق أو الشك فيه فمقتضى الأصل عدم ترتيب الأثر . ثمَّ انه بعد فرض الصدق يكون الشرط من الالتزام فيثبت حق الإجبار ثمَّ الخيار ظاهرا .
الثاني : انه عند الإطلاق يحمل على المعنى الأول ، لأنه المنساق المتعارف عند الناس ، دون الثاني لأنه اصطلاح خاص يحتاج إلى القرينة .