التوصيف والاشتراط ، بل يجوز الاعتماد على أصالة الصحة وعدم الفساد .
وما يفسده الاختبار يجوز ابتياعه بلا اختبار معتمدا على التوصيف ، أو الاشتراط ، أو الأصل [ 45 ] ، وحينئذ فإن ظهر عيب فله خيار العيب على تفصيل يأتي في محله ، وإن ظهر عدم المالية له رأسا يتدارك بالأرش
شرح
والاشتراط وأصالة الصحة أيضا ، لفرض إن الطعم والرائحة ملحوظ من حيث الطريقية فيقوم مقامها كلما صح استفادة هذه الجهة سنه ومع التخلف يثبت الخيار ، نعم لو فرض أنهما ملحوظان من حيث الموضوعية الخاصة ، بدعوى إن بدعوى إن الأذواق والمشام مختلفة غاية الاختلاف فلا بد وأن تلحظ ذلك موضوعية فلا تقوم مقامها غيرها .
وفيه : إن لكل طعم ورائحة جهة نوعية بها تكون كاشفة عن الصحة فلا وجه لملاحظة خصوصيات الأذواق والمشام ، وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات ، فمن يقول بالطريقية يصح له القول بقيام التوصيف ونحوه مقامهما ، ومن يقول بالموضوعية لا يقول به ، وقد تقدم أنه لا وجه له ، فراجع وتأمل . وقد ذهب موضوع جملة كثيرة من هذه المسائل بفضل تعيين التحديدات الدقية لكل شيء وتعيين الدرجات والنمرات والأسعار بحسبها .
[ 45 ] لما مر من أن الاختبار طريق إلى إحراز السلامة ، وبذلك كله يمكن إحرازها فيرتفع الغرر .
نعم ، لو كان للاختبار موضوعية خاصة لا يصح الابتياع حينئذ ، للغرر ولا يمكن دفعه بالاشتراط والتوصيف والأصل ، لفرض الموضوعية في الاختبار ، ولا يقوم ذلك مقام ما يعتبر بنحو الموضوعية لأنه حينئذ من قبيل ما يدرك ولا يوصف . ثمَّ أنه لو اختبر بنفسه وتبين الخلاف لا خيار له ، لأنه بنفسه أقدم على تضرره .