تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
حدث بعد العقد أو قبله مع العلم بتاريخ العقد [ 40 ] ، وكذا مع الجهل بتاريخ وقوع العقد [ 41 ] ، وإن اتفقا على الصفات الموجودة حال العقد واختلفا في أنها هي المرئية سابقا ، أو أنها زالت وهي غيرها فللمتضرر منهما الخيار [ 42 ] ، وكذا الكلام لو اتفقا على التغيير بعد المشاهدة ووقوع
شرح
أصالة بقاء سلطنة المنكر على ماله . [ 40 ] لأصالة عدم التغيير إلى زمان حدوث العقد ، فلا يجب على مدعى البقاء إعطاء شيء إلى المنكر ، ولا يثبت للمنكر جواز العقد . [ 41 ] لما مر من أصالة عدم التغيير ، ولا يعارض بأصالة عدم وقوع العقد حال التغيير . لأنها لا تثبت وقوعها حال وجود الصفات إلا بالأصل المثبت الذي ثبت بطلانه . [ 42 ] لأصالة بقاء علقته بالنسبة إلى من انتقل عنه في الجملة . وأشكل عليها . تارة : بأنه مع اعترافهما بوقوع البيع لا وجه لجريان هذا الأصل . وأخرى : بمعارضتها مع أصالة اللزوم . وثالثة : بأصالة عدم التغيير ، وقد يتمسك بأصالة عدم وقوع العقد على الموجود . والكل باطل . أما الأول : فلأن الاعتراف إنما هو على وقوع طبيعي البيع وهو لا ينافي النزاع في بعض خصوصيات المبيع ، كما هو واضح . وأما الثاني : فلأن أصالة بقاء العلقة مقدمة على أصالة اللزوم ، كما هو المسلم في كل أصل سببي بالنسبة إلى الأصل المسببي . وأما الثالث : فلأنها بنفسها ليست موردا للأثر الشرعي ، بل الأثر مترتب على تعلق البيع بالموجود أو بغيره ، ولا ريب في أنها بالنسبة إليهما مثبتة كوضوح كون الأخير مثبتا بالنسبة إلى وقوع العقد على غير الموجود الا أن يراد