العقد على الوصف المشاهد واختلفا في تقدم التغيير على البيع وعدمه [ 43 ] .
( مسألة 11 ) : كل شيء جرت السيرة فيه على اختباره طعما أو ريحا يجوز فيه الاختبار كذلك ، بل قد يجب [ 44 ] . كما يجوز الاعتماد على
شرح
بها إثبات وجوب الوفاء واللزوم ، فلا يكون مثبتا حينئذ . والتمسك بالأدلة اللفظية تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وحيث إنه لا نص ولا إجماع في البين صارت المسألة مورد ازدحام الأصول ومعترك آراء الفحول ، وإن شئت التفصيل مع التشويش في المقام فراجع المطولات مع ما علق على بعضها شيخنا المحقق المدقق قدس سره لعلك تجد تلخيصا أخصر وأنفع مما تعرضنا له .
[ 43 ] لعين ما مر في المسألة السابقة من غير فرق ، وطريق الاحتياط التصالح والتراضي في مطلق هذه المسائل المضطربة الأقوال والدلائل .
[ 44 ] إن توقف رفع الغرر عليه ، واختلفت الأغراض المعاملية والرغبات بالنسبة إلى مراتب الطعم والرائحة ، وتدل عليه رواية محمد ابن العيص : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اشترى ما يذاق يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال عليه السّلام : نعم فليذقه ، ولا يذوقن ما لا يشتري » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب عقد البيع حديث : 1 ..
ثمَّ إن البحث في هذه المسألة من جهتين .
الأولى : في الحكم التكليفي في التصرف في مال الغير لأجل الطعم أو الاستشمام ، وحكمه إنه إن أحرز من السيرة الرضاء به ، فلا إشكال فيه والا فيلزم الاسترضاء أولا ثمَّ الاختبار ، لأصالة عدم جواز التصرف في ملك الغير إلا بإذنه .
الثانية : في كفاية اختبار الطعم والاستشمام لإحراز الصحة والفساد ، ولا ريب في صحة الاكتفاء بهما مع فرض كونهما طريقا متعارفا لإحراز الصحة وبعد كون مطلوبيتهما من باب الطريقية فيصح الاعتماد على التوصيف