تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الخلاف [ 35 ] . الثالث من شرائط العوضين : معرفة جنسهما وأوصافهما التي تتفاوت بها القيمة وتختلف بها الرغبات ، إما بالمشاهدة أو التوصيف الرافع للجهالة [ 36 ] ، ويجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة إذا اطمأن بالبقاء وعدم التغير [ 37 ] ، وإذا تبين التغيير تخير المتضرر منهما - وهو البائع إن تغير إلى ما يوجب زيادة القيمة ، والمشتري إن تغير إلى ما يوجب النقصان [ 38 ] ولو اتفقا على الصفات السابقة وأنها كانت كذا وكذا باتفاق منهما واختلفا في البقاء إلى حال العقد وعدمه ، فادعى أحدهما البقاء وأنكره الآخر يقدم قول من يدعى البقاء [ 39 ] . وكذا لو علم حصول التغيير وشك في تاريخه وأنه
شرح
[ 35 ] لأصالة الصحة الجارية فيها . [ 36 ] باتفاق العقلاء فضلا عن إجماع الفقهاء ، وهذا الشرط أيضا من الفطريات لا من التعبديات ، ولا وجه لإطالة القول فيه ، كما هو معلوم . [ 37 ] للأصل ، والسيرة بين الناس . [ 38 ] لقاعدة نفي الضرر والضرار التي هي من القواعد النظامية ، وقد قررتها الشريعة المقدسة ، مضافا إلى سيرة المتشرعة بل العقلاء في عدم الالتزام بالرؤية السابقة من كل جهة في هذه الصورة . فأصل البيع وقع صحيحا ، لوقوعه على ذات ما رؤي سابقا ، والخصوصيات بمنزلة الشروط المبنية عليها العقد فلا محالة يوجب تخلفها الخيار . وما يتوهم من أنه حيث لم يذكر التوصيف والشرط في اللفظ فلا منشأ للخيار . فاسد : لأن الذكر اللفظي طريق إلى إحراز وقوع التباني المعاملي والالتزامات النوعية أيضا كاشفة عن ذلك ، فالمناط على إحراز البناء المعاملي بأي وجه اتفق . [ 39 ] لأصالة البقاء ، وعدم عروض التغيير ، وهذان الأصلان مقدمان على