( مسألة 18 ) : لو باع شيئين صفقة واحدة فظهر العيب في أحدهما فإن للمشتري أخذ الأرش أو رد الجميع [ 295 ] ، ويجوز له التبعيض برد المعيب
شرح
ثمَّ إن المشهور ملاحظة قيمتي الصحيح وقيمتي المعيب وتنصيف كل من القيمتين فتصير على هذا قيمة الصحيح نصف مجموع قيمتي الصحيح وقيمة المعيب نصف مجموع قيمتي المعيب وهذا هو المراد بالقيمة المنتزعة في كلما تهم ثمَّ ملاحظة نسبة القيمة المنتزعة للصحيح إلى القيمة المنتزعة للمعيب فإن كان التفاوت بينهما بالربع مثلا أخذ من ثمن المسمى ربعه وإن كان بالثمن فثمنه وهكذا .
وأسهل منه ملاحظة مجموع قيمة الصحيح ومجموع قيمتي المعيب وملاحظة نسبة المجموع إلى المجموع والأخذ من الثمن بتلك النسبة ، فإن النسبة بين المجموعين هي عين النسبة بين نصفيها .
ونسب إلى الشهيد رحمه اللَّه طريق آخر لأخذ النسبة وهو ملاحظة قيمة المعيب إلى صحيحه في كل من التقويمين وأخذ الكسر الحاصل من نسبة كل معيب إلى صحيحة ثمَّ تنصيف الكسرين مثلا فالمشهور على ملاحظة النسبة بين القيمتين المنتزعتين والشهيد على ملاحظتها بين الكسرين ، والطريقان قد يتحدان وقد يختلفان والظاهر أن مراد المشهور أيضا ما نسب إلى الشهيد ، لأنه ليس لتقويم الصحيح والمعيب من حيث هما موضوعية خاصة بل هو طريقي ومقدمي لملاحظة النسبة والكسر المتحقق في البين فالمشهور نظروا إلى المقدمة والطريق من حيث هو طريق وأوكلوا مورد التفاوت إلى المتعاملين بأن يتراضيا بينهما بما شاء ، لأنه قد جرت السيرة بين الناس في هذه الأمور بالتسامح والتراضي . ومنه يظهر أن تطويل الكلام في المقام مما لا ينبغي لندرة الابتلاء وبناء الناس على المسامحة غالبا لا على الدقة ، والشهيد نظر إلى نفس النتيجة أولا وبالذات .
[ 295 ] لوجود المقتضى لخيار العيب وفقد المانع عنه فتشمله الأدلة لا محالة .