تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فيكون الأرش نصف الثمن [ 292 ] ، وان اختلفت النسبة كما إذا قوّم بعضهم . الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ، وبعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بستة ، فتكون النسبة على الأول بالنصف وعلى الأخير بالربع فيبنى على الأقل [ 293 ] والأحوط التصالح [ 294 ] .
شرح
المحض أخرى ومقسمهما الجملة الخبرية ولا ريب في اختلاف الخبر والشهادة مفهوما والاختلاف بينهما في الجملة . وقد فرقوا بين الشهادة والخبر بوجوه . منها : الفرق من جهة اعتبار التعدد وعدمه فالأول شهادة والثاني خبر . ومنها : الفرق من جهة الغرض فإن كان مجرد الاعلام فخبر وإلا فشهادة . ومنها : أن ما يحكي عن الحكم أو الموضوع الكلي فخبر وما كان في مقام بيان التطبيق فشهادة إلى غير ذلك مما قيل . والكل فيه نحو إشارة إلى المغروس في الأذهان وإن كان قابلا للخدشة أيضا لكنه من الخدشة في شرح الاسم فلا وجه لأن يضيع فيها الوقت الثمين وقد ذكرنا بعض الكلام في كتاب الشهادة . [ 292 ] لأنه لا تعارض بالنسبة إلى طبيعي النصف المستفاد من كلامهما فهما متفقان عليه من هذه الجهة فلا تعارض حينئذ في البين فيعمل بمقتضى البينتين لوجود المقتضى وفقد المانع . [ 293 ] لأن الثبوت الواقعي للحق بأكثر منه مشكوك فيرجع فيه إلى البراءة بعد عدم تمامية الحجية على ثبوت الأكثر . [ 294 ] لأن في المسألة وجوها فينبغي فيها مراعاة الاحتياط وهي : الأول : الأخذ بقول الأكثر لأنه مثبت . الثاني : القرعة لأنها لكل أمر مشتبه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 205 | السيد عبد الأعلى السبزواري