التعدد والعدالة [ 290 ] والأحوط اعتبارهما [ 291 ] .
( مسألة 17 ) : لو اختلف أهل الخبرة في تقويم الصحيح أو المعيب أو هما معا ، فقوّم الصحيح بعضهم بقدر معين والمعيب بقدر آخر منهم فان اتفقت النسبة - كما إذا قوّم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة وبعضهم الصحيح بستة والمعيب بثلاثة فالتفاوت على كل منهما بالنصف
شرح
[ 290 ] للأصل بعد حصول الوثوق والاطمئنان وعدم ما يصح الاعتماد عليه ، لاعتبار التعدد والعدالة إلا ذيل خبر ابن صدقة في الشبهات الموضوعية :
« والأشياء كلها على ذلك حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به .، وقوله عليه السّلام : « حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه الميتة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 61 من أبواب الأطعمة المباحة .، وقوله عليه السّلام في الهلال : « لا أجيز إلا شهادة رجلين عدلين » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ..
بدعوى : استفادة القاعدة الكلية منها لجميع الشبهات الموضوعية .
وفيه .
أولا : أن استفادة القاعدة الكلية مما ورد في هذه الموارد القليلة ممنوعة في مقابل بناء العقلاء على الاعتماد بمطلق الوثوق في الموضوعات ويقوم بذلك نظام معاشهم ومعادهم .
وثانيا : أن مورد الأخبار المتقدمة إنما هو الشهادة في الحسيات دون الاخبار من الحدسيات والمقام من الثاني دون الأول ، ولو فرض الشك في أنه من أيهما لا يصح التمسك بهذه الأخبار فيه أيضا ، لأنه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك .
[ 291 ] خروجا عن خلاف من قال بذلك وإن لم يكن له دليل معتبر . ثمَّ انه لا ريب في أن القضية إما خبرية أو إنشائية والأولى تتصف بالشهادة تارة وبالخبر