من الستة اثنان وهكذا [ 287 ] ، ولا بد فيه من مراجعة أهل الخبرة [ 288 ] ، ويكفي قول واحد منهم مع حصول الوثوق والاطمئنان [ 289 ] ، ولا يعتبر
شرح
النقدية مشكوكة ثبوتا ، فإن كان عرف معتبر على الخلاف يتبع لا محالة وإلا فيبقى الأصل بحاله .
وعن جمع منهم الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه أن الأصل في ضمان المضمونات النقد وهو صحيح في الجملة في هذه الأعصار وفي غالب الأمكنة وأما ما قلَّت النقود فيها وكانت المعاوضات فيها على تبادل الأجناس بعضها مع بعض كما أدركنا بعض تلك الأزمنة فأي دليل على تعيين النقدين فيها ، ويشهد لذلك ما جعله الشارع في دية النفس من النقدين وغيرهما فراجع وطريق الاحتياط التراضي عند دفع غير النقدين خصوصا مع جريان العادة على النقد ولو في الجملة .
[ 287 ] لأن النسبة بين التسعة التي تكون قيمة الصحيح والستة التي تكون قيمة المعيب بالثلث فينقص من الثمن الثلث وهكذا .
[ 288 ] لأنهم أعرف بهذه الأمور من الفقيه ، بل لا بد للفقيه أن يرجع إليهم أيضا في تشخيص هذه الأمور وطريق الاحتياط التراضي مع ذلك .
[ 289 ] لحجية الوثوق والاطمئنان عند العقلاء مطلقا سواء كان ذلك في الأحكام أو في الموضوعات ولم يرد دليل على الردع إلا ما يقال من الآيات والروايات الناهية عن العمل بغير العلم .
وهو مخدوش : لأن المراد بغير العلم ما لا يعتمد عليه العقلاء والمفروض اعتمادهم على ما يوثق به ويحصل الاطمئنان به والمراد بالعلم أعم من العلم الوجداني وكل ما يوجب الوثوق والاطمئنان ولولاه لاختل النظام ، وجميع ما ورد في الاعتماد على ما يوثق به تقرير لبناء العقلاء ومرتكزاتهم .