تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
الأدلة لهذه الصورة أيضا . وأما إذا كان العيب موجبا لسلب المالية رأسا فلا موضوع للخيار حينئذ لبطلان البيع وأمثلة القسمين كثيرة كما لا يخفى . السابعة : يجوز لهما التراضي عن الأرش بكل ما يتراضيان عليه كما يجوز إسقاط أصله وذلك كله لأن الحق بينهما حدوثا وبقاء . بقي الكلام في أمرين . أحدهما : انه هل يتعين أن يكون الأرش من عين الثمن أو يجزي من غيره ؟ ثانيهما : انه على فرض الإجزاء من الغير هل يعتبر أن يكون من النقدين أو يكفي من غيرهما أيضا ؟ أما الأول : فلا ريب في أن الأرش ليس من التكليف المحض بل هو نحو حق قابل للإسقاط والانتقال وهذا الحق في مرتبة ثبوته مردد بين كونه من المالية المحضة أو مقيدة بخصوص الثمينة فقط ، والأول معلوم قطعا والثاني مشكوك ثبوتا فيجري فيه الأصل إثباتا فلا دليل على تعين كونه من الثمن بعد الشك في أصل اشتغال الذمة بهذه الخصوصية . وأما الأخبار فما اشتمل منها على لفظ « قيمة العيب » أو لفظ « الأرش » فلا ريب في كونهما أعم من خصوص الثمن وما اشتمل منها على لفظ « الثمن » كصحيحي زرارة وابن سنان فإن استفيد منه أن ذكره من باب الخصوصية لإخراج الأرش منه تعينه في ذلك وجب ذلك ، وأما ان احتمل فيه أن ذكره من حيث كونه طرفا لنسبة الأرش إليه من حيث لحاظ التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب وطرف تعيين مقدار مالية الأرش فلا تدل على تعين كونه منه . وهذا الاحتمال يكفي في سقوط الاستدلال كما هو واضح . وأما الثاني : وهو انه هل يتعين أن يكون الأرش من النقدين ، أو يكفي كونه من غيرهما من كل ماله مالية في الجملة أي شيء كان فمقتضى الأصل عدم اعتبار خصوصية النقدية أيضا ، لأن اعتبار أصل المالية معلوم وخصوصية