شرح
البائع حتى يكون من ضمان اليد ولا ضمان المعاوضة لأن المدار فيه ورود التلف على المعقود عليه قبل القبض أو زمان إحدى الخيارات الثلاثة والمفروض عدمه فهو ضمان ثالث خارج عنهما .
مخدوش : فإن الضمان المعاملي عبارة عن التعهد بشيء في المعاملة ولو بحسب اللب والواقع وعدم الخروج عن عهدته يتحقق الضمان المعاملي حينئذ ويجب التدارك فالبائع التزم بالوصف للمشتري وأخذ لأجله زائدا عما يستحقه على العين فإذا تبين عدم الوصف وجب عليه أن يخرج عن عهدته بدفع عوضه فيكون مطابقا للقاعدة بحسب البناء المعاملي ومرتكزات الناس .
الثالثة : الأرش الذي يضمنه البائع مع كون المبيع معيبا انما هو ما به يتفاوت الصحيح والمعيب بالنسبة إلى الثمن المدفوع كما هو المشهور لا بحسب القيمة الواقعية ، لأن القيمة الواقعية انما تلحظ مع عدم الإقدام المعاملي الصحيح في البين والمفروض تحققه عرفا وشرعا لأن ثبوت الخيار يكشف عن صحة البيع وإلا فلا وجه للخيار .
وما عن بعض مشايخنا من أن المعاوضة لم تتسبب إلى وصف الصحة أصلا بل تستحيل أن تتسبب إليه حيث إن الوصف لا مال ولا مملوك فلا حكم له شرعا فلا معنى للمعاوضة ولا يمكن أن يؤثر في التغريم ولا في الانفساخ .
ففيه .
أولا : ان التسبب إلى وصف الصحة انما هو بالإنشاء إلى نفس المعاملة فيكون التسبب إلى نفس المعاملة تسببا عرفا وشرعا إلى كل ما يتعلق كذلك .
وثانيا : مالية الوصف وملكيته تتبع لمالية الموصوف وملكيته عرفا ويصح اعتبار المالية والملكية التبعية فيه عند العقلاء وهذا المقدار يكفي في ترتب الأثر ومقتضى الأصل عدم اعتبار الأزيد من ذلك .
الرابعة : ليس في أخبار الباب منافاة لما نسب إلى الأصحاب من أن الأرش نسبة تفاوت القيمتين إلى الثمن لا القيمة الواقعية ، فإن تعبيراتها هكذا :