( مسألة 6 ) : إذا كان الشيء معلوما للمتعاملين قبل المعاملة يصح الاكتفاء به ما لم يتغير [ 28 ] ، وإذا كان العوضان معلومين حين إنشاء المعاملة وعرضت الجهالة عليهما بعد تمامية العقد لا يضر ذلك بالصحة [ 29 ] . وكذا تصح المعاملة لو كانا مجهولين حين الإنشاء وعلماء بأنهما يصيران معلومين حين التسليم والتسلم [ 30 ] .
( مسألة 7 ) : لو كان المبيع معلوما عند الوكيل المفوض ولم يكن معلوما عند الموكل تصح المعاملة ، ويمكن الصحة في العكس أيضا [ 31 ] .
( مسألة 8 ) : لو كان الثمن معلوما عند البائع دون المشتري والمثمن معلوما عند المشتري دون البائع فكل منهما يعلم بالكمية في الجملة وأنه وصل بقدر عوض ماله إليه تصح المعاملة [ 32 ] .
( مسألة 9 ) : لا يجب ذكر المقدار في المعاملة لفظا إذا كان معلوما [ 33 ] بلا فرق بين المعاطاة وغيرها [ 34 ] ، فلو كان عند البائع كيسا من السكر وزنه كيلو - مثلا - وقيمته درهم وكان في يد المشتري درهم فقال البائع بعت هذا بهذا صح .
( مسألة 10 ) : لو وقعت المعاملة ثمَّ شك في أن العوضين كانا معلومين حين البيع أولا ، تحمل على الصحة إلا مع القرينة على
شرح
[ 28 ] لأصالة عدم التغيير .
[ 29 ] لانتفاء الغرر فيه عرفا .
[ 30 ] لما تقدم في سابقة من انتفاء الغرر .
[ 31 ] لعدم صدق المعاملة الغررية بحسب النتيجة عند متعارف الناس .
[ 32 ] لعدم جهالة وغرر في البين .
[ 33 ] لأن الذكر اللفظي طريق إلى المعلومية والمفروض تحققها .